مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 337

ثم قال الشهيد : وهو قول نادر وظاهر كلامه في الفقيه يوافق المشهور والاقرب الاول لدلالة الاخبار الصحيحة عليه ، وأخبار البناء على الاقل محمولة على التقية لاتفاق المخالفين عليه ، وسيأتي الكلام على مذهب الصدوق عنه نقل كلامه.

والسهو الواقع في الخبر الاول وإطلاقه محمول على الشك في عدد الركعات بشهادة سائر الاخبار ، وقد مر حكاية الشيخ القول بابطال الشك والسهو مطلقا في الاوليين من كل صلاة ، وظاهر استدلالهم شموله لثالثة المغرب أيضا.

ثم اعلم أن عموم النص وفتاوى الاصحاب يقتضي عدم الفرق في وجوب الاعادة بين الشك في الزيادة والنقصان ، ويؤيده ما رواه الشيخ عن الفضيل (1) قال : سألته عن السهو فقال : في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلث إلى الاربع فأعد صلاتك.

الثانى : أن الشك في عدد الاوليين من الرباعية يوجب البطلان على الاشهر والاقوى ، وقال العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى : إنه قول علمائنا أجمع ، إلا أبى جعفر بن بابويه فانه قال : لو شك بين الركعة والركعتين فله البناء على الركعة (2).

وقال والده : إذا شك في الركعة الاولى والثانية أعاد ، وإن شك ثانيا وتوهم الثانية بنى عليها ، ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا ، وإن توهم الاولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة فان تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر ، لان التسليم (3) حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما وركعتين جالسا.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 186.

(2) وفيه أنه لو بنى على الاقل كما يقول العامة سواء في ذلك كل الشكوك ، ذهب عليه حفظ الركعات وترا ، وتطرق احتمال الشفع فيها ، بحيث لا يزول ذلك أبدا ، الا بابطالها واستيناف الصلاة ، وسيأتى لهذا البحث تتمة بعون الله ومشيئته.

(3) استظهر العلامة المؤلف رضوان الله عليه أن الصحيح بدل التسليم التشهد ، كما سيظهر من فقه الرضا ( هامش الاصل ).

الصفحة 167 من 337