مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 337

السابع : لو شك في السجود وهو يتشهد ، أو في التشهد وقد قام ، فالاظهر أنه لا يلتفت ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، وكذا لو شك في التشهد ولما يستكمل القيام وقال العلامة في النهاية : يرجع إلى السجود والتشهد مالم يركع.

وفي الذكرى نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية ، مع أنه قال في النهاية بالفرق بين السجود والتشهد ، حيث قال : « فان شك في السجدتين وهو قاعد أو قد قام قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين ، فان شك في واحد من السجدتين وهو قائم أو قاعد قبل الركوع فليسجد ، ومن شك في التشهد وهو جالس فليتشهد ، فان كان شكه في التشهد الاول بعد قيامه إلى الثالثة مضى في صلاته ، وليس عليه شئ ».

ونقل عن القاضي أنه فرق في بعض كلامه بين السجود والتشهد فأوجب الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود ، وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع ، وحمل على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه ، والاظهر عدم الرجوع في الجميع ، لما مر من عموم الاخبار.

وربما يستدل للعود إلى السجود بحسنة (1) الحلبي قال : سئل أبوعبدالله عليه‌السلام عن رجل سهى فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين ، قال : يسجد اخرى ، وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو ، وهي محمولة على ما إذا ذكر قبل القيام جمعا.

وربما يستشكل الحكم بعدم العود إلى السجود إذا شك فيه في حال التشهد نظرا إلى رواية عبدالرحمان السابقة ، لدلالتها على العود قبل تمام القيام ، فيشمل ما كان بعده تشهد ، واجيب بأن الظاهر منها ما إذا لم يكن بعده تشهد لقوله : نهض من سجوده ، فان الظاهر من القيام عن السجود عدم الفصل بالتشهد إذا حينئذ يكون قياما عن التشهد لا عن السجود.

الثامن : لو رجع الشاك في الفعل في موضعه ، وذكر بعد فعله أنه كان فعله فان كان ركنا بطلت صلاته ، وإلا فلا ، سواء كان غير الركن سجدة أو غيرها على المشهور

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 178 ، الكافى ج 3 ص 349.

الصفحة 161 من 337