مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 337

لكن يرد عليه أنه ينتقض بالآيات كالشك في البسملة بعد الشروع في التحميد ، وكذا الآيات الاخر ، ولا يبعد التزام ذلك كما مال إليه بعض المتأخرين ، ويمكن أن يقال : الرجوع هنا أحوط إذ القرآن والدعاء غير ممنوع في الصلاة. ودخول ذلك في القرآن الممنوع غير معلوم ، ولعل الرجوع ثم إعادة الصلاة غاية الاحتياط ، أو عدم الرجوع مع الاعادة.

الثالث : لو شك في القراءة وهو في القنوت ، فالظاهر عدم وجوب العود ، وقيل يجب العود لما مر ، وكذ لو أهوى إلى الركوع ولم يصل إلى حده ، وعدم العود فيهما أظهر لا سيما في الاول والاحتياط ما مر.

الرابع : لو شك في الركوع وقد هوى إلى السجود ولم يضع بعد جبهته على الارض ، فقد اختلف فيه ، فذهب الشهيد الثاني رحمه الله عليه إلى العود ، و جماعة إلى عدمه ، ولعل الاخير أقوى للموثق (1) كالصحيح بأبان قال : قلت لابى عبدالله عليه‌السلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدرأ ركع أم لم يركع؟ قال : قد ركع ، و لعموم صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها.

واستدل على الاول بصحيحة (2) إسماعيل بن جابر قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ، ويصحيحة زرارة المتقدمة و صحيحة حماد (3) وصحيحة محمد بن مسلم (4) حيث سأل السائل فيها عن الشك في الركوع بعد السجود فقرره عليه‌السلام على ذلك وأجاب بعد الالتفات.

واجيب بأن المفهوم لا يعارض المنطوق ، ورد بأن المنطوق ليس بصريح في المقصود ، إذ يمكن أن يكون المراد بالهوى إلى السجود الوصول إلى حده.

وربما يجاب عن عموم صحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر ونحوهما بأن الظاهر دخوله في فعل من أفعال الصلاة والهوي ليس من الافعال ، بل من مقدماتها

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 178.

(2) التهذيب ج 1 ص 179.

(3) ج 1 ص 178.

(4) الفقيه ج 1 ص 228 ، التهذيب ج 1 ص 177 ، السرائر : 473.

الصفحة 159 من 337