مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 337

يخرج منها بحال ، وفرقه تحكم (1) واعترض عليه بوجوه تركناها مخافه الاسهاب ، و الاظهر عدم منافات تخلل الحدث مطلقا.

ثم اختلفوا في وجوب قضاء أبعاض التشهد لو نسيها ، فذهب بعض الاصحاب إلى وجوب القضاء مطلقا ، وبعضهم إلى وجوب خصوص الصلوة على محمد وآله ، وبعضهم لم يقل بوجوب قضاء شئ منها ، واستدل بعضهم على الوجوب برواية حكم بن حكيم وصحيحة ابن سنان السابقتين.

قال في الذكرى بعد نقل رواية حكم : وهي تدل بظاهرها على قضاء أبعاض الصلاة على الاطلاق ، وهو نادر مع إمكان الحمل على ما يقضى منها كالسجدة والتشهد وأبعاضه ، أو على أنه يستدركه في محله ، وكذا ما روى عبدالله بن سنان ونقل الصحيحة المتقدمة.

قال : وكذا رواية الحلبي عنه عليه‌السلام إذا نسيت من صلاتك فذكرت قبل أن تسلم أو بعد ما تسلم أو تكلمت فانظر الذي كان نقص من صلاتك فأتمه ، وابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مضمونها انتهى.

ثم الظاهر عدم وجوب الترتيب بين الاجزاء المنسية وسجود السهو لها أو لغيرها لاطلاق الادلة ، وظاهر الاكثر وجوب الترتيب بين الاجزاء المنسية وبينها وبين سجود السهو لها ، بأن يأتي أولا بالاجزاء المنسية على الترتيب ، ثم بسجداتها كذلك وعولوا في ذلك إلى حجج ضعيفة ، وخبر ابن أبي حمزة الذي استدلوا به على قضاء التشهد ، يدل على عكس ذلك.

وأما نسيان التشهد والتسليم فعلى المشهور محمول على ما إذا لم يصدر عنه ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالاستدبار والحدث ، وإن كان يظهر من بعض الاخبار أنه لا يضر ذلك بعد إتمام أركان الصلاة كما يظهر من الصدوق القول به في الحديث ، و

____________________

(1) بل لاتحكم فيها على مبنى القوم حيث يحكمون بأن سلامه وقع في غير محله ، فهو بعد في الصلاة يجب عليه التشهد ثم السلام ، واذا كان قد أتى بالمنافى أو أحدث فقد بطلت صلاته.

الصفحة 154 من 337