قائما كنت أم قاعدا وتشهد وتسلم (1).
المقنع : مثله إلى آخر الكلام (2).
ايضاح : « إذا نسي التشهد وذكر قبل الركوع » فالمشهور وجوب العود إليه بل لا خلاف فيه بين الاصحاب ، وتدل عليه أخبار صحيحة ، وقيل بوجوب سجدتي السهو فيه إذا ذكر بعد القيام ، والاقوى استحبابهما ، ولو ذكر بعد الركوع فالمشهور أنه يقضيه بعد الصلاة ، ويسجد سجدتي السهو.
وأما وجوب السجود ، فقد ادعى بعضهم على الاجماع ، ونقل في المختلف و الذكرى الخلاف فيه عن ابن أبي عقيل والشيخ في الجمل والاقتصاد ، ولم يذكره أبو الصلاح فيما يوجب سجدة السهو ، والاظهر الوجوب للاخبار الصحيحة الدالة عليه.
وأما وجوب قضاء التشهد فهو المشهور ، وذهب المفيد وابنا بابويه إلى أنه يجزي التشهد الذي في سجدتي السهو عن قضاء التشهد كما يدل عليه هذا الخبر و غيره من الاخبار ، وذهب ابن جنيد إلى وجوب الاعادة إذا نسى التشهدين ومذهب المفيد والصدوقين لا يخلو من قوة.
واستدل للمشهور بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم (3) عن أحدهما عليهالسلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه فيتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فيتشهد فيه.
وفي الضعيف عن علي بن أبي حمزة (4) قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام إذا قمت في الركعتين الاوليين ولم تتشهد ، فذكرت قبل أن تركع ، فاقعد فتشهد ، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فاذا انصرفت سجدت سجدتي السهو لا
____________________
(1) فقه الرضا ص 10 س 17.
(2) المقنع ص 33 ط الاسلامية.
(3) التهذيب ج 1 ص 180.
(4) التهذيب ج 1 ص 234.




