مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 337

ثم اعلم أن الاصحاب اختلفوا في محل السجود المنسي فالاكثر على أنه بعد التسليم ، وقال علي بن بابويه أن السجدة المنسية في الاولى تقضى في الثالثة والمنسية في الثالثة تقضى في الرابعة ، والمنسية في الثالثة تقضى بعد التسليم.

وقال ابن الجنيد : واليقين بتركه إحدى السجدتين أهون من اليقين بتركه الركوع ، فان أيقن بتركه إياها بعد ركوعه في الثالثة لها ، سجدها قبل سلامه ، والاحتياط إن كان في الاوليين الاعادة إن كان في وقت.

وللمفيد قول آخر قال : إن ذكر بعد الركوع فليسجد ثلاث مرات سجدات : واحدة منها قضاء ، والاثنتان لركعته التي هو فيها.

والاخبار المعتبرة تدل على المشهور وصحيحة عبدالله بن أبي يعفور (1) تدل على مذهب ابن الجنيد من إيقاعها قبل التسليم ، ولا يبعد القول بالتخيير ، أو حمل ما قبل التسليم على التقية ، أو على النافلة ، أو على ما إذا كان النسيان من الركعة الاخيرة ، وأما مذهب ابن بابويه والمفيد فقد اعترف أكثر المتأخرين بعدم النص فيهما ، وقال في الذكرى : وكأنهما عولا على خبر لم يصل إلينا.

أقول : ما ذكره ابن بابويه موجود في فقه الرضا عليه‌السلام كما سيأتي ، وخبر جعفر بن بشير يدل على مذهب المفيد في الجملة كما ستعرف.

____________________

(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 180 ط حجر ، ولفظه عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال : اذا نسى الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم ، و ان كان شاكا فليسلم ثم يسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ولا يسميها نقرة فان النقرة نقرة الغراب.

ووجه الحديث أن السجدة المنسية المتيقن نسيانها ، تكون مأمورا بها قضاء بعد الفراغ من الصلاة ، وقد فرغ المصلى عن ماهية صلاته ولم يبق عليه الا التحليل ، فله أن يأتى بها ويقضيها ان شاء قبل السلام وان شاء بعد السلام ، ولو قضاها قبل السلام ، كان قد قضاها داخل الصلاة ولعله الاحسن.

الصفحة 149 من 337