مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 337

الاظهر حمله على الاستحباب.

وروى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي (1) ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سئل عن الرجل ينسى الركوع ، أو ينسى سجدة ، هل عليه سجدة السهو؟ قال : لا قد أتم الصلاة ، وظاهره عدم وجوب سجدة السهو لترك السجود مطلقا وإن أمكن حمله على ما إذا أتى بها في محلها (2) كما يدل عليه انضمام الركوع.

وربما يقال : فيه إشعار بوجوب سجود السهو فيما إذا ذكر بعد الركوع ، إذ التعليل باتمام الصلاة يشعر بأنه إذا لم يتمها ليس كذلك : ففي الركوع لانه يبطل به الصلاة ، وفي السجود لانه يحتاج إلى سجود السهو إذا اقضاه بعد الصلاة.

وقد مرت صحيحة أبي بصير وقوله عليه‌السلام فيها « ليس عليه سهو » إذ الظاهر نفي سجود السهو وتأويل الشيخ بأنه أراد لا يكون حكمه حكم السهاة ، بل يكون حكم القاطعين لانه إذا ذكر ما كان فاته وقضاه لم يبق عليه شئ يشك فيه ، فخرج عن حد السهو (3) بعيد جدا ، وقد ورد نحوه في رواية محمد بن منصور وهو أصرح من ذلك مع تأيده بأصل البراءة ، فالقول بعدم الوجوب قوي وإن كان اتباع القوم أحوط.

____________________

(1) التهذيب ج 1 237 ط حجر ج 2 ص 354 ط نجف.

(2) بل هو المسلم ، لما في الحديث : « اذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرء فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو ، وفيه « اذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقدم شيئا أو يحدث شيئا؟ فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ » فيظهر من تضاعيفه أن السهو اذا لم يتدارك كان موجبا للسجدة ، والا فلا.

ومثله ما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 235 عن سماعة عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال : من حفظ سهو فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، الحديث.

(3) قاله في التهذيب ج 2 ص 155 ط نجف ، والظاهر أن قوله « وليس سهو » يتعلق بالفرض الاول ، وهو ما اذا ذكرها مالم يركع ، كما في سائر الاخبار.

الصفحة 148 من 337