مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 337

إعادة الصلاة ويحتمل شموله للخبث ، فانه يوجب الاعادة في الجملة على بعض الاقوال كما مر تفصيله ، وقد مر الكلام في الوقت أيضا من أوقع جميع صلاته قبل الوقت يعيد مطلقا وكذا القبلة على بعض الوجوه كما مر.

____________________

كانت سنة واجبة وان تأتى بالثالثة والرابعة ، فان أتى بها عمدا بطلت صلاته ، لانها بدعة واذا أتى بها سهوا ، فقد زاد في السنن ، ولا بطلان.

وأما الاخلال بها من حيث الترك ، فترك الوقت بالصلاة خارجه ، وترك القبلة باستدباره ، وترك الطهارة بالصلاة محدثا ، وليس يخفى أبحاثها على المحصل الخبير ولا كيفية تداركها عند الاخلال بها ، وقد مر بعض أبحاثها في محالها من هذا الكتاب. واما ترك الركوع والسجود ، فلما كان الركوع والسجود يتحصل بفعل المصلى كان ترك كل منهما بتحصل الاخر في غير محله :

فان سها المصلى عن الركوع وهوى من القيام إلى السجدة وسجد ، فقد ترك الركوع وأخل بالركن ، وبطلت صلاته ، وان رفع رأسه من الركوع ، وتوهم أنه قام من السجدة فقرء ثم ركع ثانيا فقد بطلت صلاته ، سواء بأنه زاد ركوعا في صلاته ، أو قلنا بأنه ترك السجدة المفروضة التى هى ركن في محله.

واما ان سها المصلى عن الاتيان بالركوع أو السجود وتنبه لنسيانه قبل أن يدخل في الركن البعدى ، تداركه بالقاء ما أتى به من الاجزاء المسنونة ويتم صلاته ، ولا شئ عليه الا ما أوجبته السنة من ارغام الشيطان وطرده.

ولكن لا يذهب عليك أن هذا البحث : حكم الفرائض والاركان انما يتعلق بالصلوات المفروضة ، وأما الصلوات المسنونة ، سواء كانت داخل الفرض وهى الركعات السبعة التى زادها النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله في الظهرين والعشاءين ، أو كانت خارجه كالنوافل المرتبة ، فلا يتعلق بها لانصراف فرائض الصلاة إلى الصلاة المفروضة وهى الركعتان الاولتان على ما أشرنا اليه في ج 82 ص 277.

فلما كانت الركعات السبعة ، وهى المعروفة عند الفقهاء بفرض النبى مسنونة بأسرها لا يفرق بين قراءتها وركوعها وتشهدها وسجودها ، وهكذا سائر أذكارها فلا تكون سجدتها

الصفحة 137 من 337