مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 337

في الحكم الثاني بوجوه ولعل هذه الرواية مع قبول قدماء الاصحاب والحكم بصحتها والعمل بها يكفى لاثبانه.

فوائد

اعلم أنه يستحب إعادة المنفرد صلاته جماعة ، إماما كان أو مأموما ، وهو متفق عليه بين الاصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة.

ومن صلى الفريضة جماعة فوجد جماعة اخرى ففي استحباب الاعادة تأمل ، وتردد فيه العلامة في المنتهى ، وحكم باستحبابها في الذكرى ، والترك أحوط وأولى.

ويجوز اقتداء كل الفرائض بالاخرى أداء وقضاء ، واستثناء الصدوق العصر بالظهر لم يظهر لنا وجه ، ولو صلى اثنان فراداى ، ففي استحباب الصلاة لهما جماعة وجهان أحوطهما المنع ، ولو بادر المأموم في الافعال قبل الامام (1) فلا يخلو إما أن يكون عمدا أو سهوا ، فان كان الرفع من الركوع فالمشهور بين الاصحاب أنه يستمر وظاهر بعضهم البطلان ، وظاهر المفيد أنه يعود إلى الركوع حتى يرفع رأسه مع الامام ، والقول بالتخيير لا يخلو من قوة ولعل العود أولى ، ولو كان الرفع من السجود عمدا ففيه الاقوال الثلاثة ولعل العود إلى السجود أقوى ، وإن كانت في رفع الرأس من الركوع والسجود سهوا فالمشهور وجوب العود وقيل بالاستحباب والاول أحوط.

ولو ترك الناسي العود على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان ، والاحوط الاعادة بعد الاتمام ، وإن كانت المبادرة في الركوع أو السجود ، فان كان الامام لم يفرغ من القراءة الواجبة ، فالظاهر بطلان صلاته وإن كان بعدها أثم.

____________________

(1) يجب على المصلى ادامة الايتمام والمتابعة حتى يسلم الامام ، لكون الجماعة واجبة بالسنة على ما عرفت ، وعلى هذا لو تقدم على الامام عند الركوع والسجود والرفع منهما عمدا فلا ريب في بطلان صلاته كالذى يترك القراءة عمدا في صلاته ، وأما اذا كان لعلة أو عذر فأراد الانفراد فلا بأس على ما مر.

الصفحة 123 من 337