مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 88 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 337

بجعفر أخيه ثم بأبي بكر انتهى.

ومعاندة الصف أن يدخل بينه مع الضيق ، أو يقف خلفه مع الفرجة ، وإمكان الدخول من غير مشقة أو الاعم ، والاحلام جمع حلم بالكسر وهو العقل ، ومنه قوله تعالى « أم تأمرهم أحلامهم بهذا » (1) والنهى بالضم العقل أيضا « وتعايا » أي لم يهتد لوجه مراده أو عجزه عنه ، ولم يطق أحكامه.

والمشهور بين الاصحاب أنه لا تصح الائتمام مع وجود حائل بين الامام و المأموم يمنع مشاهدته أو مشاهدة من يشاهده ، ولو بوسائط وادعوا الاجماع عليه و استثنى الاكثر من ذلك ما إذا كان المأموم امرأة فانه يجوز ايتما مهابه مع وجود الحائل ، لرواية عمار (2). وقوله : « ألا يكون دونهم سترة » أيضا يومي إلى ذلك وقال ابن إدريس : قد وردت رخصة للنساء أن يصلين وبينهن وبين الامام حائط ، والاول أظهر وأصح انتهى وهو أحوط.

« فيما يقضي » أي فيما يفعله منفردا بعد فراغ الامام « حتى تستوي الصفوف » أي لا يطول التشهد « يصلي الركعة » حمل على عدم الاستدبار وغيره مما يبطل عمدا وسهوا كما مر.

وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية (3) بن عمار قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة ، وقد سبقه الامام بركعة أو أكثر ، فيعتل الامام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ، فقال : يتم الصلاة بالقوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال فكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتم هو ما كان فاته أو بقي عليه.

وقال في البيان : ولو استنيب المسبوق أومأ إليهم ليتموا بالتسليم ، وروي أنه يقدم رجلا منهم فيسلم بهم ويتم المسبوق صلاته ، وعلل الشهيد الثاني في النفلية

____________________

(1) الطور : 32.

(2) التهذيب ج 1 ص 261.

(3) ج 1 ص 257.

الصفحة 118 من 337