وانصرفوا ، وقام هو فأتم ما بقي عليه من غير إعلان بالتكبير (1).
وعنه عليهالسلام أنه قال : ينبغي للامام إذا سلم أن يجلس مكانه حتى يقضي من سبق بالصلاة مافاته (2).
وهذا على ما ذكرنا مما يؤمر به من الدعاء والتوجه بعد الصلاة ، وقبل القيام من موضعه (3) ، يقضي في ذلك من فاته شئ من الصلاة ، ما فاته منها ، والامام في ذلك يدعو ويتوجه ويتقرب بما امر به من ذلك (4).
بيان : « لا يؤم المريص الاصحاء » أي المريض الذي يصلي جالسا أو مضطجعا أو لا يمكنه بعض أفعال الصلاة ، ولا خلاف في عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد ، قالوا : وكذا الجالس بالمضطجع واختلفوا في إمامة العارى للمكتسى.
وأما الاعمى فاختلف الاصحاب في جواز إمامته ، والمشهور الجواز ، بل قال في المنتهى في باب الجماعة : ولا بأس بامامة الاعمى إذا كان من وراء من يسدده ويوجهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس ونسب الجواز في الجمعة إلى أكثر أهل العلم ، ونسب في التذكرة في باب الجمعة اشتراط السلامة من العمى إلى أكثر علمائنا ، وبه أفتى في النهاية ، والاصح الجواز.
وظاهر كلام بعض الاصحاب عدم إمامة المقيد المطلقين وصاحب الفالج الاصحاء ، والمشهور الكراهة ، إلا مع عدم تمكنها من الاتيان بأفعال الصلاة.
والمراد بالخادم الخصي ولم أر في سائر الاخبار المنع من إمامته وقال في الذكرى : تضمن كلام أبي الصلاح أنه لا يؤم الخصي بالسليم ، ولا نعلم وجهه ، سواء اريد به التحريم أو الكراهة والمشهور عدم جواز إمامة الخنثى للرجل بل ولا للخنثى ، لاحتمال كون الامام امرأة والمأموم رجلا ، وقيل بالجواز في الاخير ولا خلاف في عدم جواز ائتمام غير الاخرس به ، وكذا المشهور عدم الجواز في ائتمام
____________________
(1 2) المصدر ج 1 ص 193.
(3) في المصدر : مقدار ما يمكن أن يقضى في ذلك.
(4) المصدر نفسه ج 1 ص 193.




