مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 362

لا يعلمها إلا أنت ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تفعل بي كذا وكذا.

ثم يقول : « اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتى ، وتعلم حاجتى ، فأسألك بحق محمد وآل محمد عليه وعليهم‌السلام لما قضيتها لى » ويسأل الله جل جلاله حاجته أعطاه الله ما سأل ، فان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا تتركوا ركعتى الغفلة و همابين العشائين (1).

المتهجد : عن هشام بن سالم مثله (2).

بيان : « إذ ذهب مغاضبا » اي لقومه كما مر في محله « فظن أن لن نقدر عليه » رزقه ، والقدر الضيق كما قال تعالى : « فقدر عليه رزقه » (3) « وعنده مفاتح الغيب » أي خزائنه جمع مفتح بفتح الميم وهو المخزن ، أوما يتوصل به إلى المغيبات مستعارا من المفاتح الذي هو جمع مفتح بالكسر ، وهو المفتاح ، والمعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها « في كتاب مبين » اي في اللوح المحفوظ أو في علمه سبحانه « والقادر على طلبتى » اي مطلبى.

« لما قضيتها لي » قال الشيخ البهائى رحمه الله « لما » بالتشديد بمعنى إلا يقال : أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا ، وقد يقرء بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفى وتكون لفظة « ما » زائدة وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى : « إن كل نفس لما عليها حافظ » انتهى (4).

أقول : والتشديد اظهر ، ولا حاجة إلى تأويل كما عرفت أن المعنى أسئلك في جميع الاحوال إلا حال قضاء حاجتى ، اي لا أترك الطلب إلا وقت حصول المطلب ، وقال الكفعمي : (5) لما روي بالتشديد والتخفيف فمن شدد كانت بمعنى إلا

____________________

(1) فلاح السائل : 245.

(2) مصباح المتهجد : 76.

(3) الفجر : 16.

(4) الطارق : 4.

(5) مصباح الكفعمى ص 398 في الهامش.

الصفحة 97 من 362