مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 362

عنه ، وسيأتي للدعاء المروي عن الكافي أسانيد جمة في كتاب الدعاء ، ولا اختصاص لشئ منها بهذا الموضع.

« يا من اظهر الجميل » قال الشيخ البهائي قدس سره : روي في تأؤيله عن الصادق عليه‌السلام ما من مؤمن إلا وله مثال في العرش ، فاذا اشتغل بالركوع والسجود

____________________

بل كان الشيخ قدس سره أتقى وأورع من أن ينقل تلك الاحاديث المتضمنة لتلك الادعية ويسندها إلى الائمة المعصومين لما في اسنادها من الضعف والوهن ، ومخالفة متونها للسيرة المعروفة من أدعية الائمة عليهم‌السلام من الابتداء بالثناء والتحميد ، ثم الصلاة على النبي وآله ، ثم طلب الحوائج بما جرى على اللسان ».

فالشيخ شيخ الطائفة المحقة لم يكن لتسامح في نقل الادعية في غير موردها أو يقيدها وهي مطلقة ، بل كان يتسامح في أصل نقلها وجواز التمسك والتعلق بها ، عملا بأخبار من بلغ وتاسيسا لقاعدة التسامح في أدلة السنن رجاء للداعى أن يثيبه الله عزوجل بالمغفرة والرحمة ويتفضل عليه باجابة الدعاء والمسألة.

ولما كان سندها في غاية الوهن لا يوجب علما ولا عملا ولا صح اسنادها ونسبتها إلى الائمة المعصومين عليهم‌السلام ، احتاط في ذلك وأوردها في تعقيب الفرائض والنوافل تارة وفي قنوتات الصلوات اخرى ليشملها عمومات الامر بالدعاء ، ولذلك ترى أنه قدس سره يذكر لفظ الدعاء مطلقا ولا يلتفت إلى ذكر سنده ولا إلى ما في الخبر من شرح الدعاء وآثاره وفوائده الا قليلا.

على أن المسلم من الروايات أن الدعاء قسمان : قسم هو موقت يجب التحفظ على صورته كما ورد من دون تصرف فيه ، وقسم هو غير موقت ، يجوز انشاؤه أواقتباسه من سائر الادعية والتصرف فيها بما يناسب حال الداعى ، اذا كان بالغا معرفته هذا المبلغ.

فمن الروايات التي تحكم بذلك ما نقله العلامة المجلسى قدس سره حين عقد في كتاب الادعية بابا وترجمه « باب جوازان يدعى بكل دعاء والرخصة في تاليفه ». وذكر نقلا من خط الشهيد ره عن علي عليه‌السلام قال :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ان الدعاء يرد البلاء وقد ابرم ابراما ، قال الوشاء فقلت لعبد الله

الصفحة 83 من 362