مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 362

قوله عليه‌السلام : « لكل صلاة مكتوبة » أقول يحتمل وجوها :

الاول : أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة تختص بها إلا العصر ، فانه اكتفي فيها بركعتين من نافلة الظهر ، لقربهما منها ، وهذا مبنى على أن الثمان الركعات قبل الظهر ليست بنافلتها ، بل هي نافلة الوقت ، والثمانى التي بعدها نافلة الظهر كما دلت عليه كثير من الاخبار ، وقد أومانا إليه سابقا ، ويؤيده أن في تتمة هذا الخبر في أكثر النسخ مكان نوافل العصر نوافل الاولى.

الثاني : أن يكون المعنى أن كل صلاة بعدها نافلة وإن لم تكن متصلة بها إلا العصر فانها قبلها ، وليس بعدها إلى المغرب نافلة.

الثالث : أن كل فريضة لها نافلة متصلة بها ، قبلها أو بعدها ، إلا العصر فانه يجوز الفصل بينها وبين الركعتين ، لاختلاف وقتيهما ، لا سيما على القول بالمثل والمثلين في الفريضة خاصة.

الرابع : أن يكون المراد أن لكل صلاة نافلة ركعتين قبلها غير النوافل المرتبة إلا العصر ، لكن لا يوافقه قول ولا يساعده خبر.

قوله « فاذا أردت أن تقضي شيئا » هذا أيضا يحتمل وجوها :

الاول : أن يكون المعنى إذا أردت قضاء فريضة أو نافلة في وقت حاضرة ، فصل قبل الحاضرة ركعتين نافلة ثم صل الحاشرة ، وتكفيك هاتان الركعتان للقضاء أيضا ثم اقض بعد الفريضة ما شئت.

الثانى : أن يكون المعنى إذا أردت القضاء في وقت الفريضة ، فقدم ركعتين من القضاء لتقوم مقام نافلة الفريضة ، وأخر عنها سائرها.

الثالث : أن يكون المراد بالفريضة التي حضرت صلاة القضاء ، اي يستحب لكل قضاء نافلة ركعتين (1).

____________________

(1) وعلى ما قدمناه في معنى قوله عليه‌السلام « لكل صلاة مكتوبة نافلة ركعتين » يكون هذا الاحتمال هو المراد بعينه ، فالذي يريد أن يقضى صلاة الصبح يصلى نافلتها ركعتين ثم يقضى الصبح كما فعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في وادى النوم ، واذا أراد أن يقضى صلاة الظهر مثلا يصلى قبلها نافلتها وهى ركعتان فقط ثم يقضيها وهكذا.

الصفحة 74 من 362