مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 362

جمع اللجة وهي معظم الماء ، وفي القاموس غمر الماء غمارة كثر وغمره غطاه ، والمارق الخارج من الدين ، والزاهق الباطل والمضمحل الهالك ، والمؤاساة بالهمزة وقد يخفف واوا ، قال الفيروز آبادي : آساه بماله مواساة : أنا له منه وجعله فيه أسوة أو لاى كون ذلك إلا من كفاف ، فان كان من فضلة فليس بمواساة ، وبرد العيش طيبه قال « عيش بارد » اي هنيئ طيب.

20 دعائم الاسلام : عن علي عليه‌السلام أنه كان إذا صلى صلاة الزوال وانصرف منها ، رفع يديه ثم يقول : « اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك ، اللهم بك الغنى عنى ، وبي الفاقة إليك ، أنت الغنى وأنا الفقير إليك ، أقلتني عثرتى ، وسترت علي ذنوبى ، فاقض لى اليوم حاجتى ، ولا تعذبنى بقبيح ما تعلم منى ، فان عفوك وجودك يسعنى.

ثم يخر ساجدا فيقول وهو ساجد : « يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، يا بر يا رحيم ، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين ، فاقلبني اليوم بقضاء حاجتي مستجابا دعائي ، مرحوما صوتى ، قد كففت أنواع البلاء عني » (1).

تذييل : اعلم أن الاصحاب اختلفوا في وقت نافلة الزوال ، فالاشهر والاظهر من جهة الاخبار أنه من أول الزوال إلى أن يصير الفئ قدمين ، وذهب الشيخ في الجمل والمبسوط والخلاف إلى أنه من الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفئ مثل الشخص مقدار ما يصلى فيه فريضة الظهر.

وذهب ابن إدريس إلى امتداده إى أن يصير ظل كل شئ مثله ، وتبعه المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة ، ونقل المحقق في الشرائع قولا بامتداده وقت الفريضة ، والاول أقوى ، بمعنى أنه بعد ذهاب القدمين لا يقدم النافلة على الفريضة ويستحب إيقاعها بعده ، ولا نعلم كونها اداء أو قضاء ، والاولى عدم التعرض لهما.

وقال الشيخ وأتباعه : إن خرج الوقت ولم يتلبس بالنافلة ، قدم الظهر ، ثم

____________________

(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 211.

الصفحة 71 من 362