مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 362

« كل يوم هو في شأن » أيّ في كل يوم ووقت له شأن بديع وخلق جديد اي يحدث اشخاصا ويجدد أحوالا كما ورد في الحديث « من شأنه يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، و يرفع قوما ، ويضع آخرين ، وهو رد لقول اليهود لعنهم الله « يد الله مغلولة » وقولهم « إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا » وقول الحكماء والمنكرين للبداء كما مر تحقيقه.

« مبتولا » اي مجوزما مقطوعا لا تزلزل ولا بداء فيه ، قال الجوهري : بتلت الشئ أبتله بالكسر بتلا إذا أبنته من غيره ، ومنه قولهم : طلقتها بتة بتلة ، وقال : الاخبات الخشوع ، وقال : أضفت الرجل وضيفته إذا أنزلته بك ضيفا وقريته ، وفي بعض النسخ « وأصفني » بالصاد المهملة من اصفيته اي أخترته ، يقال : اصفيته الود اي أخلصته له ، ذكره الجوهري.

وقال : الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير يقال : وسل فلان إلى ربه وسيلة وتوسل إليه بوسيلة ، إذا تقرب إليه بعمل « ممن تنظر إليه » النظر كناية عن الرحمة واللطف ووجهه سبحانه ذاته أوتوجهه المشتمل على الكرم ، وقد يقال : وجه الله رضاه كما في قوله سبحانه « وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله » (1) قالوا : اي رضاه ، لان الانسان إذا رضي عن غيره أقبل بوجهه عليه ، وإذا كرهه أعرض بوجهه عنه ، فهو من قبيل إطلاق السبب على المسبب.

والفلاح الفوز والنجاة ، والنجاح الظفر بالحوائج ، وأنجح الرجل صار ذا نج « وشفعتني » على بناء التفعيل أي قبلت شفاعتي ، والرياء اي يرى الناس عمله ، والسمعة أن يسمعهم بعده ، والاشر والبطر بالتحريك فيما شدة المرح والفرج والطغيان ، و الدعة السكون ، والخفض سعة العيش ، والعصمة أي من المعاصي أو الاعم منها ومن شر الاعادي « نور السماء » أي منورها بنور الوجود والكمالات والانوار الظاهرة « وبنور وجهه » اي ذاته المنير « اشرقت السموات والارضون » بتلك الانوار.

« وبديع السماء » أي مبدعها ، والصريخ المغيث ، والمستصرخ المستغيث ، واللجج

____________________

(1) البقرة : 272.

الصفحة 70 من 362