مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 362

وروي أنه يستحب أن يقرأ في كل ركعة الحمد وإنا أنزلناه ، وقل هو الله أحد وآية الكرسي (1).

13 فلاح السائل : ومما يقال قبل الشروع في نوافل الزوال ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي مما ذكره في مصباحه الكبير (2) وهو : « اللهم إنك لست باله استحدثناك ، ولا برب يبيد ذكرك ، ولا كان معك شركاء يقضون معك ، ولا كان قبلك من إله فنعبده وندعك ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك ، أنت الله الديان فلا شريك لك ، وأنت الدائم فلا يزول ملكك ، أنت أول الاولين ، وآخر الآخرين ، و ديان يوم الدين ، يفنى كل شئ ويبقى وجهك الكريم ، لا إله إلا أنت لم تلد فتكون في العز مشاركا ، ولم تولد فتكون موروثا هالكا ، ولم تدركك الابصار ، فتقدرك شبحا ماثلا ، ولم يتعاورك زيادة ولا نقصان ، ولا توصف بأين ولا كيف ولا ثم ولا مكان ، وبطنت في خفيات الامور ، وظهرت في العقول بما نرى من خلقك من علامات التدبير.

أنت الذي سئلت الانبياء عليهم‌السلام عنك ، فلم تصفك بحد ولا ببعض ، بل دلت عليك من آياتك بما لا يستطيع المنكرون جحده ، لان من كانت السموات والارضون وما بينهما فطرته ، فهو الصانع الذي بان عن الخلق ، فلا شئ كمثله.

واشهد أن السموات والارضين وما بينهما آيات دليلات عليك ، تؤدي عنك الحجة ، وتشهد لك بالربوبية ، موسومات ببرهان قدرتك ، ومعالم تدبيرك ، فأوصلت إلى قلوب المؤمنين من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، ووسوسة الصدر ، فهي على اعترافها بك شاهدة بأنك قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ، انقطعت الغايات دونك ، فسبحانك لا وزير لك ، سبحانك لا عدل لك ، سبحانك لا ضد لك ، سبحانك لا ندلك ، سبحانك لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحانك لا تغيرك الازمان ، سبحانك لا تنتقل بك الاحوال ، سبحانك لا يعييك شئ ، سبحانك لا يفوتك شئ ، سبحانك

____________________

(1) مصباح الشيخ ص 26.

(2) تراه في المصباح ص 23.

الصفحة 59 من 362