وعنه عليهالسلام قال : من عملا عملا من أعمال الخير فليدم عليه سنة ولا يقطعه دونها شئ (1).
قال المؤلف : ما أظنه أراد بهذا أن يقطع بعد السنة ، ولكنه أراد أن يدرب الناس على عمل الخير ويعودهم إياه ، لان من داوم عملا سنة لم يقطعه ، لانه يصير حينئذ عادة ، وقد جربنا هذا في كثير من الاشياء فوجدناه كذلك (2).
أقول : وإن كان الامر غالبا كما ذكره ، لكن لا ضرورة إلى هذا التكلف ، ولا حجر في ترك المستحبات والنوافل.
45 فلاح السائل : باسناده إلى هارون بن موسى التلعكبري عن آخرين قالوا : أخبرنا محمد بن يعقوب ، عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن محمد ابن علي ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم الاحمر ، عن أبي الحسن العبدي قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : من قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر وآية الكرسي في كل ركعة من تطوعه ، فقد فتح له بأعظم أعمال الآدميين ، إلا من أشبهه أو من زاد عليه (3).
فائدة : نذكر فيها ما يفهم من الاخبار والاصحاب من الفرق في الاحكام بين الفريضة والنافلة.
الاول : جواز الجلوس فيها اختيارا على المشهور كما عرفت.
الثاني : عدم وجوب السورة فيها إجماعا ، بخلاف الفريضة فانه قد قيل فيها بالوجوب.
الثالث : جواز القران فيها إجماعا بخلاف الفريضة فانه ذهب جماعة كثيرة إلى عدم الجواز.
الرابع : جواز فعلها راكبا وماشيا اختيارا على التفصيل المتقدم بخلاف الفريضة كما عرفت.
____________________
(1 2) دعائم الاسلام ج 1 ص 214.
(3) فلاح السائل ص 128127.




