مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 362

الدفع أي دفعتها عن نفسي « وكلتها » أي توكلت في دفعها وإزالتها على لطفك وتوفيقك والرأفة اشد الرحمة « صباحي هذا » هو صفة صباحي ، والدنيا مؤنث ادنى من الدنو ، أو الدناءة أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا بالنسبة إلى الآخرة أو زيادة دناءة بالنسبة إليها ، والجنة ما استترت به من سلاح ، والوقاية حفظ الشئ مما يضره وقد يطلق على مابه ذلك الحفظ ، وهو المراد ههنا.

« من مرديات الهوى » اي المهالك الناشية من هوى النفس ، يقال : ردي بالكسر ردى هلك ، وأرداه غير ، والملك التصرف بالامر والنهي في الجمهور ، وذلك مختص بسياسة الناطقين ، والعزة حالة مانعة للانسان من أن يغلب ، من قولهم ارض عزاز : اي صلبة « بيدك الخير » قيل : ذكر الخير وحده ، لانه المقضي بالذات والشر مقضي بالعرض ، إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا ، أو لمراعاة الادب في الخطاب ، ونبه على أن الشر أيضا بيده بقوله « إنك على كل شئ قدير ».

أقول : قد مر الكلام فيه في كتاب العدل.

« تولج الليل في النهار » بأن تجئ بالنهار وتذهب بالليل ، وبأن تزيد بالنهار وتنقص من الليل ، وكذا العكس « وتخرج الحي من الميت » باخراج الحيوان من النطفة والبيضة وكذا العكس ، والرزق يطلق على العطاء الجاري ، والنصيب ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذى به « بغير حساب » أي عدد أو ظن أوحساب الآخرة.

« لا إله » أي لا معبود بالحق « إلا أنت سبحانك » أي انزهك عما لا يليق بذاتك وصفاتك وأفعالك ، وهذا التسبيح مقرون « بحمدك » ومن نعمك « من ذا يعرف » ذاهنا بمعنى الذي ، والمعرفة والعرفان إدراك الشئ بفكر وتدبر ، وهو أخص من العلم ويضاده الانكار.

وقدر الشئ مبلغه ، والعلم إدراك الشئ بحقيقته ، وذلك ضربان إدراك ذلك الشئ والحكم بوجود شئ له ، ونفي شئ عنه ، والاول يتعدى إلى مفعول واحد ، نحو « لا تعلمونهم الله يعلمهم » (1) والثاني يتعدى إلى مفعولين نحو فان « علمتموهن

____________________

(1) الانفال : 60.

الصفحة 351 من 362