مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 362

أصله يا الله أمنابخير ، وقيل : يا الله ارحم ، وقد سبق القول فيه في كتاب الطهارة.

« على الدليل إليك » أي الهادي لنا إليك وإلى طاعتك وشريعتك ، والمراد به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله « في الليل الاليل » اي البالغ في الظلمة ، وهذا مثل قولهم ظل ظليل ، وعرب عرباء ، والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة ، والجاهلية الجهلاء « والماسك » عطف على الدليل ، يقال : مسك بالشئ وأمسك به اذا تعلق واعتصم به.

« من أسبابك » السبب الحبل ، وكل شئ يتوصل به إلى غيره « بحبل الشرف الاطول » الشرف العلو والمكان العالي والمجد وعلو الحسب ، والاطول صفة الحبل ، اي متعلق من اسباب العز والكرامة بحبل شرف هو أعلى الشرف ومنتهاه.

« والناصع » هو الخالص من كل شئ ، ونصع الامر نصوعا وضح ، ولونه اشتد بياضه ، ذكره الفيروز آبادي والحسب ، ما يعده الانسان من مفاخر آبائه ، وقال ابن السكيت : الحسب والكرم يكونان للرجل وإن لم يكن آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكون إلا بالآباء ، وذروة الشئ بالضم والكسر أعلاه ، وأعلا السنام ، و الكاهل ما بين الكتفين ، والاعبل الاضخم الاغلظ يقال : رجل عبل الذراعين ، أي ضخمهما ، وفرس عبل الشوى : اي غليظ القوائم وامرءة عبلة أي تامة الخلق شبهه صلى‌الله‌عليه‌وآله في تمكنه على أعلى مدارج الحسب والكرم ، بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام ، فتمكن عليه.

« والثابت القدم على زحاليفها » قال الجوهري : قال الاصمعي : الزحلوفة آثار تزلج الصبيان اي تزلقهم من فوق التل إلى اسفله ، وهي لغة أهل العالية ، وتميم تقوله بالقاف ، والجمع زحالف وحاليف ، وقال ابن الاعرابي : الزحلوفة مكان منحدر يملس لانهم يتزحلفون فيه ، قال : والزحلفة كالدحرجة والدع يقال : زحلفته فتزحلف انتهى.

والضمير اما راجع إلى القدم لتأنيثها السماعي أو إلى الجاهلية وأهلها بقرينة « في الزمن الاول » اي كان صلى‌الله‌عليه‌وآله ثابت القدم في الحق عند مزالق الجاهلية وفتنها والاخبار جمع الخير بالتشديد أو بالتخفيف ، والابرار جمع بر أو بار كما ذكره

الصفحة 346 من 362