مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 362

جنسها إذلا يشاركه شئ في المهية.

و « جل عن ملائمة كيفياته » اي عن أن يكون كيفياته وصفاته ملائمة ومناسبة لصفات غيره وكيفياته ، ففى الكلام تقدير ، ويحتمل إرجاع ضمير كيفياته إلى المخلوق المذكور في ضمن مخلوقات ، كما قيل في قوله تعالى « اعدلوا هو اقرب » (1) أنه راجع إلى العدل المذكور في ضمن اعدلوا « يا من قرب » أبرز النداء لما مر ، اي يا من هوقريب من الظنون الذي تخطر بالقلوب ، والخطرات جمع خطرة ، وهي الخطور وفيه ليماء إلى أن العلم بكنه ذاته وصفاته مستحيل ، وغاية الامر في ذلك هو الظن وفي بعض النسخ تقدم وتأخير بين الفقرتين هكذا « يا من بعد عن لحظات العيون وقرب ... ».

« وعلم بما كان » كلمة « كان » في الموضعين تامة « يا من ارقدنى » اي أنامنى قبل هذا الصباح « في مهاد أمنه وأمانه » المهد مهد الصبي والمهاد الفراش ، والامن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، والامان والامانة في الاصل مصدران ، وقد يستعمل الامان في الحالة التى يكون عليها الانسان في الامن.

« وأيقظنى » اي نبهني من النوم متوجها « إلى مامنحنى » اي أعطاني « به » الضمير راجع إلى ما « من مننه » بيان للموصول ، وهو جمع منة ، وهى النعمة الثقيلة « وكف أكف السوء عنى » الاكف بضم الكاف جمع الكف والسوء ما يغم الانسان وأثبت للسوء أكفا كما يثبتون للمنية اظفارا ومخالب « بيده » اي بقدرته الباهرة « وسلطانه » اي سلطنته القاهرة ، قال تعالى : « ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا » (2)

« صل » الصلاة من الله الرحمة ، ومن الملك الاستغفار ، ومن البشر الدعاء ، يقال : صليت عليه أي دعوت عليه ويقال : صليت صلاة ، ولا يقال : تصلية.

« اللهم » أصله يا الله ، والميم عوض من الياء ، ولهذا لا يجتمعان ، وقيل :

____________________

(1) المائدة : 8.

(2) اسرى : 33.

الصفحة 345 من 362