مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 362

الثمالي قال : كان علي بن الحسين عليه‌السلام سافر صلى ركعتين ثم ركب راحلته ، و بقي مواليه يتنفلون فيقف ينتظرهم فقيل له ألا تنهاهم؟ فقال : إني أكره أن أنهى عبدا إذا صلى ، والسنة أحب إلي (1).

بيان : يحتمل أن يكون المراد (2) ابتداء السفر فالركعتان هما المستحبتان عند الخروج من البيت ، أوفي الطريق ، فالركعتان هما المندوبتان لوداع المنزل وعلى التقديرين فان كان الموالي يفعلون ذلك بقصد كونها سنة على الخصوص فعدم نهيه عليه‌السلام عنه وقوله « أحب إلي » محمولان على التقية وإلا فالاحبية لكون فعلهم موهما لذلك ، لما قد مر أن الصلاة خير موضوع.

19 المحاسن : عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن بشير ، عن عبدالله ابن عمرو الخثعمي ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : إني أصلي الزوال ستة (3) واصلي بالليل ستة عشر ركعة ، فقال : إذن تخالف رسول الله إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصلي الزوال ثمان ركعات [ وصلاة الليل ثمان ركعات ] فقلت قد أعرف أن هذا هكذا

__________________

(1) المحاسن ص 223.

(2) المراد بالحديث أنه عليه‌السلام كان يصلى في السفر صلاة الظهر والعصر ركعتين لا يتنفل لهما ، ولكن مواليه كانوا يتنفلون على رأس الجمهور وعامة أهل المدينة ، ولما كان ذلك خلاف السنة ، ينحاز عنهم ويركب راحلته ويقف ناحية ينتظرهم حتى يتنفلوا ويركبوا ويلحقوا به عليه‌السلام ، ولما قال له بعض أصحابه ( ع ) : الا تنهاهم عن الاشتغال بالتنفل وهم مواليك لئلا يبطؤا عليك فتنتظرهم؟ أو ألا تنهاهم عن التنفل مع أنها بدعة؟ فقال ( ع ) : انى أكره أن أنهى عبدا اذا صلى ، لكنى أعمل بالسنة فان السنة أحب إلى. لكنه ( ع ) كان يتقى بذلك عن العامة ، فان المسلم عندهم أن الله عزوجل لا يعذب أحدا على كثرة صيامه وصلاته ، ولكنه يعذب على ترك السنة ، وهم قد تركوا بذلك سنة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فالنار أولى لهم.

(3) الظاهر « ستة عشر » بقرينة قوله « ولكنى أقضى للايام الخالية » فكان يصلى الزوال ثمان ركعات وثمان ركعات قضاء وهكذا بالليل ، وهذه سيرة معمولة للناس في قضاء صلواتهم الفريضة والنافلة لئلا يملوا من الاتيان بالقضاء متتابعا.

الصفحة 34 من 362