مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 362

عند الرحمن عهدا (1).

وفي القاموس ماديته وأمديته امليت له « فما استكانوا لربهم » (2) قيل استكان استفعل من الكون ، لان المفتقر انتقل من كون إلى كون ، أو افتعل من السكون اشبعت فتحته اي ما تذللوا ولا تضرعوا ، بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم وهو استشهاد على ما قبله من قوله تعالى : « ولقد أخذناهم بالعذاب ».

« وأنا أعلم » الظاهر أنه فعل واسم التفضيل بعيد « حتى أورطتنى » كأنه غاية لتضمنه معنى التقدير والقضاء ، أوتقدير احدهما قبله.

17 البلد الامين : ثم قل ما كان أمير المؤمنين يقوله : اللهم إن ذنوبي وإن كانت قطيعة ، فانى ما أردت بها قطيعة ، ولا أقول لك العتبى لا اعود ، لما أعلم من خلفى ، ولا أعدك استمرار التوبة ، لما أعلمه من ضعفى ، فقد جئت أطلب عفوك ووسيلتي إليك كرمك ، فصل على محمد وآل محمد ، وأكرمني بمغفرتك يا أرحم الراحمين. ثم قل العفو العفو ثلاث مائة مرة (3).

أقول : ثم قال رحمة الله عليه (4) : إن قلت بين هذا الكلام وكلام سيد الساجدين عليه‌السلام حيث قال : « لك العتبى لا أعود » ما يضاهي المباينة (5) قلت : إن قول امير المؤمنين عليه‌السلام « ولا اقول لك العتبى » من باب حسن الظن بالله ، وشمول

____________________

(1) مريم : 87.

(2) المؤمنون : 76.

(3) البلد الامين : 44.

(4) وقد قال قبل ذلك : وان شئت قلت ما كان سيد العابدين عليه‌السلام يقوله بعد دعائه المذكور هنا ، وهو « رب أسأت وظلمت نفسى ، وبئس ما صنعت ، وهذه يداى يا رب جزاء بما كسبت ، وهذه رقبتى خاضعة لما أتت ، وها أنا ذا بين يديك فخذ لنفسك من نفسى الرضا حتى ترضى ، لك العتبى لا أعود ، هذا آخر دعائه عليه‌السلام ، ان قلت الخ.

(5) وزاد بعد ذلك : فان عليا عليه‌السلام يقول في دعائه « ولا أقول لك العتبى لا أعود » وسيد العابدين عليه‌السلام يقول في دعائه « لك العتبى لا أعود ».

الصفحة 338 من 362