مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 362

17 البصائر : عن الحسين بن علي ، عن عيسى ، عن مروان ، عن الحسين ابن موسى الحناط قال : خرجت أنا وجميل بن دراج وعائذ الاحمسي حاجين ، قال : وكان يقول عائذ لنا : إن لي حاجة إلى أبي عبدالله عليه‌السلام أريد أن أسأله عنها ، قال : فدخلنا عليه فلما جلسنا قال لنا مبتدئا : من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عما سوى ذلك ، قال : فغمزنا عائذ ، فلما قمناقلنا ما حاجتك؟ قال : الذي سمعنا منه ، إني رجل لا أطيق القيام بالليل ، فخفت أن أكون مأثوما مأخوذا به فأهلك (1).

بيان : « بما افترض عليه » أي في القرآن في اليوم والليلة ، أي الصلوات الخمس ، أومطلق الواجبات ويكون الغرض عدم المؤاخذة على ترك النوافل بأن يكون الراوي مع علمه بكونها نافلة مندوبة احتمل ترتب العقاب على تركها (2) وهو بعيد.

18 المحاسن (3) : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن

____________________

(1) بصائر الدرجات : 239.

(2) وذلك لان النوافل سنة للنبى صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد قال : من رغب عن سنتى فليس منى ، ومبنى الجواب على أنه لم يكن راغبا عن سنته صلى‌الله‌عليه‌وآله لانه ما كان يطيق القيام لغلبة النوم عليه أوغير ذلك من العلل ، بل ولو كان مطيقا للقيام بالليل لم يكن مأثوما لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : السنة سنتان : سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة ، فمن ترك القيام بالليل فقد ترك الفضل ، لكونه سنة في غير فريضة.

اللهم الا أن يكون تركه لاجل التهاون فيصدق عليه الرغبة عن سنته صلى‌الله‌عليه‌وآله ، كأن يكون من المشاغل ، ويكفيه النوم في اوائل الليل ، بحيث يستيقظ مرارا أولا تأخذه النوم وهو معذلك لا يقوم للصلاة ، بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره.

(3) في مطبوعة الكمبانى : المجالس ، وهو سهو لم نجد الحديث فيه بعد الفحص الشديد.

الصفحة 33 من 362