قال الجوهري : جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم ، وفرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره ، وقال لم الله شعثه اي اصلح ما تفرق من أموره انتهى « وترد بها الفتي » أي أهل الفتى أو الفة الناس ، أو الفتي بهم أو الاعم ، وفي بعض النسخ إلفى وهو اظهر ، قال الجوهري : الالف الاليف ، يقال حنت الالف إلى الالف وتزكية العمل تنميته وتضعيف وتضعيف ثوابه ، أو قبوله والثناء عليه.
قوله عليهالسلام : « الفوز القضاء » أي الفوز برحمتك عند ورود قضائك بالموت أو الاعم منه ، أوعند الحكم بين الناس في القيامة ، كما قال تعالى في وصف ذلك اليوم « وقضي بينهم بالحق » (1) في مواضع « وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الامر » (2) « وقال الشيطان لما قضي الامر » (3) « وقضى بينهم بالقسط » (4) ومثله كثير.
« من في البحور » وفي بعض النسخ بين البحور تلميحا إلى قوله تعالى « وجعل بين البحرين حاجزا » (5) « بينهما برزخ » (6) أو المعنى يجير الناس من الغرق بين البحور ولعله اظهر « ومن دعوة الثبور » اي من أن أقول في النار واثبوراه كما قال تعالى « وإذا القوامنها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا » (7).
« ومن فتنة القبور » اي عذابها أو سؤالها وامتحانها قال في النهاية فيه إنكم تفتنون في القبور ، يريد مسألة منكر ونكير من الفتنة والامتحان والاختبار ، و قد كثرت استعاذته من فتنة القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات ، وغير ذلك
____________________
(1) الزمر : 69 و 75.
(2) مريم : 39.
(3) ابراهيم : 22.
(4) يونس : 54.
(5) النمل : 61.
(6) الرحمن : 20.
(7) الفرقان : 14.




