مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 362

كلها لئلا يدخلها و « اعتصم بكذا » التجأ إليه.

افضيت إذا خرجت إلى الفضاء ، وافضيت إلى فلان سرى « بوجهك الكريم » اي بذاتك أكرم الذوات وقد مر في كتاب التوحيد والحجة لذلك وجوه ، وقال في النهاية الوارث هو الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم ، والظاهر الذي ظهر فوق كل شئ وعلا عليه ، والرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ ، فعيل بمعنى فاعل ، والباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم ، فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم ، أو العالم بما بطن يقال بطنت الامر إذا عرفت باطنه « والمحيط به » أي علما وقدرة وصنعا وتربية.

« المتعالي بقدرته » اي هو سبحانه في حال دنوه إلى المخلوقين تربية وعلما وإحاطة في نهاية العلو عنهم ذاتا وصفة ، فلا يدركونه ولا يحيطون به ولا يشبهونه في شئ ، وكذا ارتفاعه ذاتا لا ينافي دنوه لطفا وعلما وتربية ، بل علوه عين دنوه ، ودنوه عين علوه.

« ذلوا لعظمتك » أي لك بسبب عظمتك ، أو عند عظمتك « وهم في قبضتك » اي في قدرتك وقضائك وقدرك ومشيتك « يتقلبون » اي يتصرفون ويتحولون من حال إلى حال « بناصية كل دابة » أي أنت مالك لها قادر عليها تصرفها على ما تريد بها والاخذ بالنواصي تمثيل لذلك ، فان من أخذ بناصية الحيوان فهو مستول عليه يصرفه كيف يشاء « مستقرها ومستودعها » اي أماكنها في الحياة والمماة ، أو الاصلاب والارحام ، أو مساكنها من الارض حين وجدت بالفعل ، ومودعها من المواد والمقارحين كانت بالقوة ، وفي بعض الاخبار تفسيرهما بمن استقر فيه الايمان ، ومن استودعه.

« كل » أي كل واحد من الدواب وأحوالها « في كتاب مبين » مذكور في اللوح المحفوظ « إذا لم اعول على بدنى » أي إذا لم أعمل ببدني طاعتك فعلى اي شئ أعول مع فقد العمل ، والحاصل أن الرجاء إنما يكون مع العمل ومع عدمه يكون غرة ، وفي بعض النسخ « على ربي » ولعله اظهر.

الصفحة 322 من 362