مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 362

أولى ، وقال ابن الجنيد وقت صلاة الليل والوتر والركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب ، وظاهره انتهاء الوقت بطلوع الفجر الثانى وهو ظاهر اختبار الشيخ في كتابي الاخبار ، فيحمل الاخبار الواردة على جواز إيقاعهما بعد الفجر على الفجر الاول كما عرفت ، لكن في بعض الاخبار تصريح بالفجر الثاني ، فالاولى الحمل على أن الافضل إيقاعهما قبل الفجر وهو أظهر.

وربما تحمل أخبار بعد الفجر على التقية ، لان جمهور العامة ذهبوا إلى أنهما إنما يصليان بعد الفجر الثاني ، وأيد بما رواه أبوبصير (1) قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام متى اصلي ركعتي الفجر قال : فقال لى : بعد طلوع الفجر قلت له : إن أبا جعفر عليه‌السلام امرني أن اصليهما قبل طلوع الفجر ، فقال : يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق ، وأتونى شكاكا فأفتيتهم بالتقية.

ويمكن حمل هذا الخبر أيضا على افضلية التقديم ، والتقية كانت فيما يوهمه ظاهر كلامه عليه‌السلام من تعين التأخير ، ويؤيد ما اخترناه الرويات الكثيرة الدالة على جواز إيقاع صلاة الليل بعد الفجر مطلقا أو مع التلبس بالاربع كما عرفت ، والتقديم أحوط.

ثم إنه ذكر الشيخ وجماعة من الاصحاب أن الافضل إعادتهما بعد الفجر الاول إذا صلاهما قبله ، والروايات إنما تدل على استحباب الاعادة إذا نام بعدهما قبل الفجر لا مطلقا.

7 دعائم الاسلام : عن علي عليه‌السلام أنه أمر بصلاة ركعتى الفجر في السفر والحضر ، وقال في قول الله عزوجل : « وإدبار النجوم » إن ذلك في ركعتي الفجر (2).

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه سئل عن قول الله عزوجل : « وقرآن الفجر إن

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 173 ، الاستبصار ج 1 ص 145.

(2) دعائم الاسلام ج 1 ص 203 والاية في سورة الطور : 49.

الصفحة 312 من 362