مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 362

أو الاُولى الخوف من مقامه تعالى ، والثانية من النفس الامارة بالسوء ، والشيطان ولذا قال في الثاني لك اي خشية منهما لوجهك ، أويكون أحدهما الخوف من النيران والاخرى من الحرمان والهجران ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : « هبني اصبر على نارك فكيف اصبر على فراقك ».

« في لقائك » اي عند الموت أو الاعم منه ومن البعث « على صالح ما أعطيتني » كالمال والولد والاهل اي أعني على حفظهم وتربيتهم وإصلاحهم.

« لا أجل له دون لقائك » اي لا يكون له غاية ونهاية قبل الموت أو البعث ، و ربما يوهم جواز سلبه بعدهما ، فيمكن أن يقال : لما كان سلب الايمان بعد الموت ممتنعا طلب عدم مفارقته قبله لعدم الحاجة إلى طلب عدم مفارقته بعده أو يقال : إن الايمان الدنيوى يزول عند الموت ويتبدل بايمان أقوى منه غالبا ولذا مدح أمير المؤمنين عليه‌السلام نفسه بقوله : لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا ، فيكون جريانه على لسانهم عليهم‌السلام على سبيل التنزل والتواضع.

ويحتمل أن يكون من قبيل الاستثناء لتأكيد العموم كمافي قوله : « غير أن سيوفهم » اي لا يكون له أجل إلا اللقاء ، وهو لا يكون أجلا بل يكون مؤكدا ، و هو قريب من الاول ، ويشهد لهما ما بعده من الفقرات ، ويحتمل على بعد أن يكون معنى لا أجل له عند لقائك : اي عند الاشراف عليه في وقت الاحتضار ، فان السلب يكون غالبا في هذا الوقت ، لتشكيك الشياطين ، ولذا يستعاذ من العديلة عند الموت.

« وكفلين » أي ضعفين أونصيبين ، والفشل الجبن والضعف ، والقود بالتحريك القصاص ذكره الجوهري ، وقال : قتل فلان صبرا إذا حبس على القتل حتى يقتل ، و قال : يقال : هضمت الشئ كسرته ، ويقال : هضمه حقه واهتضمه إذا ظلمه وكسر عليه حقه ، والموت شرقا هو أن تقف اللقمة أو الماء في حلقه حتى يموت ، قال الجوهري : رصصت الشئ ارصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض ، ومنه « بنيان مرصوص » (1)

____________________

(1) الصف : 4.

الصفحة 304 من 362