مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 362

في انفراده بصفة العظمة والكبرياء اي ليسا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة والكرم وغيرهما ، وشبههما بالازار والرداء لان المتصف بهما يشملانه كمايشمل الرداء الانسان ، ولانه لا يشاركه في إزاره وردائه أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد ، انتهى.

والوريد عرق في صفحة العنق بين الاوداج تنفتح عند الغضب ، وهما وريدان لان الروح ترده ، وقيل هو عرق بين العنق والمنكب ، و « حبل الوريد » من إضافة الشئ إلى نفسه ، لاختلاف اللفظين ، وهو مثل في فرط القرب كما يقال معقد الارار.

« ويا من يحول بين المرء وقلبه » قيل تمثيل لغاية قربه من العبد كالسابق أو تنبيه على أنه مطلع على مكنونات القلوب ما عسى يغفل عنه صاحبها ، أو يحول بينه وبين بالموت أو غيره ، أو تصوير وتخييل لتملكه على العبد قلبه ، فيفسخ عزائمه ، ويغر مقاصده ، ويبدله بالذكر نسيانا ، وبالنسيان ذكرا ، وبالخوف أمنا وبالامن خوفا ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام عرفت الله بفسخ العزائم.

« ليس كمثله شئ » أي ليس مثله شئ يزاوجه ويماثله ، والمراد من مثله ذاته كما في قولهم مثلك لا يفعل كذا ، على قصد المبالغة في نفيه عنه ، فانه إذا نفي عمن يناسبه ويسد مسده كان نفيه عنه أولى ، وقيل الكاف زائدة ، وقيل مثله : صفته أي ليس كصفته صفة.

« يا لا إله إلا انت » كلمة يا في مثله للتنبيه أو للنداء ، والمنادى محذوف أي يا لا إله إلا أنت أو يا من لا إله إلا أنت ، والاول هنا بعيد.

« وخيفة منك وخشية لك » يحتمل كون الثانية مؤكدة للاولى أو يكون الاولى الخوف من عقوبة الدنيا ، والثانية من عذاب الآخرة ، أو بالعكس ، كما قال تعالى : « يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب » (1) « ولمن خاف مقام ربه » (2)

____________________

(1) الرعد : 21.

(2) الرحمن : 46.

الصفحة 303 من 362