تبيين : ابن خانبة هو أحمد بن عبدالله بن مهران ، قال النجاشى (1) كان من اصحابنا الثقات ، ولا نعرف له إلا كتاب التأديب ، وهو كتاب يوم وليلة ، حسن جيد صحيح ونحو ذلك قال الشيخ في الفهرست (2) ، وروى السيد بن طاوس قدس سره في فلاح السائل (3) بسند صحيح عن سعد بن عبدالله أنه قال : عرض أحمد بن عبدالله بن خانبة كتابه على مولانا أبى محمد الحسن بن علي العسكري عليهالسلام فقرأه وقال : صححى فاعملوا به. فالخبر صحيح إذ الظاهر أن الشيخ أخذه من كتابه ، وكان معروفا.
« ولم يكن له شريك في الملك » أي في الاولوهية « ولم يكن له ولى من الذل » اي ولي يواليه من أجل مذلة به ليدفعها عنه بموالاته ، والملكوت مبالغة في الملك أو الملك عالم الماديات والسفليات والملكوت عالم المجردات والعلويات ، كما يقال : ملكوت السماء ويقال : الجبروت فوق الملكوت ، كما أن الملكوت فوق الملك.
« عالم الغيب والشهادة » ما غاب عن الحواس وحضر ، او السر والعلانية « القدوس » البالغ في النزاهة عما يوجب النقص « السلام » السالم من جميع النقائص والعيوب « المؤمن » واهب الامن « المهيمن » الرقيب الحافظ لكل شئ « العزيز » الذي لا يعادله شئ ولا يماثله والغالب الذي لا يغلب « الجبار » الذي يقهر الخلق على ما يريد أو يجبر ويصلح حالهم « المتكبر » ذوالكبرياء عن الحاجة والنقص.
« الخالق البارئ المصور » قيل الثلاثة مترادفة ، وقيل متخالفة ، الا ترى أن البنيان يحتاج إلى تقدير في الطول والعرض وإلى إيجاد بوضع الاحجار و الاخشاب على نهج خاص ، وإلى تزيين ونقش وتصوير « يسبح لك ما في السموات والارض » بعضها بلسان المقال ، وبعضها بلسان الحال ، وقال في النهاية في الحديث قال الله تبارك وتعالى العظمة إزاري والكبرياء ردائي ، ضرب الازار والرداء مثلا
____________________
(1) رجال النجاشى ص 71.
(2) الفهرست تحت الرقم : 69.
(3) فلاح السائل ص 183 ، ولكن قد عرفت ان الحديث مرسل.




