« أناجيك » إلى آخر الدعاء (1).
بيان : « قد استكلب علي » قال الشيخ البهائى : اي وثب علي ، وفيه تشبيه له بالكلب وربما يقال : إن فيه أيضا إشارة إلى أن عداوته على الامور الدنيوية فان الدنيا جيفة وطالبها كلاب.
« قبل سرابيل القطران » تلميح إلى قوله تعالى « وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد * سرابيلهم من قطران » (2) والسرابيل جمع سربال وهو القميص ، والقطران بكسر الطاء عصارة شديدة النتن والحدة يطلى بها الجمل الاجرب ، فتحرق جربه بحدتها ، ومن شأنها أن تشتعل النار فيما يطلى بها بسرعة ، روي أنه يطلى بها جلود أهل النار إلى أن تصير لهم بمنزلة القمصان ، فيجتمع عليهم لذعها وحدها مع إحراق النار ، نعوذ بالله من ذلك.
84 المتهجد : ثم يسبح تسبيح شهر رمضان على ما رواه ابوبصير عن ابي عبدالله عليهالسلام عقيب كل وتر ، وهو سبحان الله السميع الذي ليس شئ اسمع منه ، يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع ارضين ، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر ، ويسمع الانين والشكوى ، ويسمع السر وأخفى ، ويسمع وساوس الصدور ، ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ، ولا يصم سمعه صوت ، سبحان الله جاعل الظلمات والنور ، سبحان الله فالق الحب والنوى ، سبحان الله خالق كل شئ ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله رب العالمين.
سبحان الله بارئ النسم سبحان الله البصير الذي ليس شئ أبصر منه ، يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع ارضين ، ويبصر ما في ظلمات البر والبحر ولا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير ، لا تغشى بصره ظلمة ، ولا يستتر بستر ، ولا يواري منه جدار ، ولا يغيب منه بحر ما في قعره ، ولا جبل ما في أصله ، ولا جنب ما في قلبه ولا قلب ما فيه ، ولا يستر منه صغير لصغره ، ولا يخفى عليه شئ في الارض ولا في السماء
____________________
(1) مكارم الاخلاق ص 341.
(2) ابراهيم : 50.




