مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 362

الهموم؟ قال : لعلك تتعمم من قعود ، أو تتسرول من قيام ، أو تقلم اظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك ، أو تبول في ماء راكد ، أو تنام منبطحا على وجهك؟ قال : لم أفعل من ذلك شيئا ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : فاتق الله تعالى وأخلص ضميرك ، وادع بهذا الدعاء وهو دعاء الفرج « بسم الله الرحمن الرحيم إلهى طموح الآمال » إلى قوله : « يا ولي الخير » فلما دعا به الرجل وأخلص نيته عاد إلى حسن حالاته (1).

72 الاختيار : بعد رفع الرأس من الركوع يمد يديه ويدعو بما روي عن مولانا الرضا عليه‌السلام « إلهى وقفت بين يديك ، ومددت يدي إليك ، مع علمي بتفريطي في عبادتك ، وإهمالي لكثير من طاعتك ، ولو أني سلكت سبيل الحياء لخفت من مقام الطلب والدعاء ، ولكني يا رب لما سمعتك تنادي المسرفين إلى بابك ، وتعدهم بحسن إقالتك وثوابك ، جئت ممتثلا للنداء ، ولائذا بعواطف أرحم الرحماء.

وقد توجهت إليك بنبيك صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي فضلته على أهل الطاعة ، ومنحته بالاجابة والشفاعة ، وبوصية المختار المسمى عندك بقسيم الجنة والنار ، وبفاطمة سيدة النساء ، وبأبنائها الاولياء الاوصياء ، وبكل ملك خاصة يتوجهون بهم إليك ، ويجعلوهم الوسيلة في الشفاعة لديك ، وهؤلاء خاصتك ، فصل عليهم وآمني من أخطار لقائك ، واجعلني من خاصتك وأحبائك ، فقد قدمت أمام مسألتك ونجواك ما يكون سببا إلى لقائك ورؤياك ، وإن رددت مع ذلك سؤالى ، وخابت إليك آمالى فمالك رأى من مملوكه ذنوبا فطرده عن بابه ، وسيد راى من عبده عيوبا فأعرض عن جوابه.

يا شقوتاه إن ضاقت عني سعة رحمتك (2) إن طردتني عن بابك على باب من أقف بعد بابك ، وإن فتحت لدعائي أبواب القبول ، وأسعفتني ببلوغ السؤل ، فمالك بدء بالاحسان وأحب إتمامه ، ومولى اقال عثرة عبده ورحم مقامه ، وهناك لا أدري

____________________

من الاثارة بمعنى التهييج.

(1) مصباح الكفعمى : 53.

(2) لعل فيه سقطا.

الصفحة 280 من 362