العتبى ، تقول استعتبته فأعتبنى اي استرضيته فارضاني.
وفي الفقيه (1) كان علي بن الحسين زين العابدين عليهالسلام يقول : العفو ثلاث مائة مرة في الوتر في السحر ، والظاهر قراءة العفو بالنصب اي أسأل العفو ، ويحتمل الرفع اي العفو مطلوبي أو مسئولي.
70 المتهجد وغيره : ثم يركع فاذا رفع راسه يقول : هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وسيئاته بعمله وذنبه عظيم ، وشكره قليل ، وليس لذلك إلا دفعك [ رفقك ] خ ورحمتك.
إلهى طموح الامال قد خابت إلا لديك ، ومعاكف الهمم قد تعطلت إلا اليك ومذاهب العقول قد سمت إلا اليك ، فأنت الرجاء وإليك الملتجاء ، يا أكرم مقصود ويا أجود مسؤول ، هربت إليك بنفسي يا ملجا الهاربين ، بأثقال الذنوب أحملها على ظهري ، ولا أجد لي إليك شافعا سوى معرفتي أنك أقرب من لجأ إليه المضطرون ، وأمل ما لديه الراغبون ، يا من فتق العقول بمعرفته ، وأطلق الالسن بحمده ، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه.
اللهم صل على محمد وآل محمد ، ولا تجعل للهموم على عقلى سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، اللهم إنك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل عليه وآله السلام « كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون » طال هجوعي وقل قيامي ، وهذا السحر وأنا استغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا (2).
ايضاح : طموح الآمال قال الشيخ البهائي الطموح جمع طامح كقعود جمع قاعد من طمح بمعنى ارتفع ، والمراد أن الآمال الطامحة اي المرتفعة العظيمة قد خابت إذ عندك كالعفو عن ذنوبنا التي استوجبنا بها أليم العقاب ، وإدخالنا الجنة تفضلا من غير استيجاب « ومعاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك » المعاكف جمع معكف ، وهو مصدر بمعنى
____________________
(1) الفقيه ج 1 ص 310.
(2) مصباح المتهجد : 110109.




