مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 362

يمكنه الوصول إليه ، وقال الجوهري : الجدى والجدوى العطية ، وفلان قليل الجداء عنك بالمد اي قليل الغنا والنفع ، وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى إذا طلبت جدواه ، وقال الديجور الظلام ، وليلة ديجور مظلمة ، وقال تناساه أرى من نفسه أنه نسيه.

قوله عليه‌السلام « أفتراه المغرور » المغرور إما بدل من الضمير ، وقوله : « لم يدر » مفعول ثان لتراه أو المغرور مفعول ثان وقوله : « لم يدر » بيان له ، أو حال عن الضمير « إن الذي » في بعض النسخ إنه الذي فالضمير للشأن ، أو الموصول بدل من الضمير ، وقوله : « من يسترزق » فاعل خسر ، وحمله على الاستفهام الانكاري بعيد قال الجوهري المائح الذي ينزل البئر فيملؤ الدلو ، وذلك إذا قل ماؤها ، ومحت الرجل أعطيته واستمحته سألته العطاء ، ومحته عند السلطان شفعت له ، واستمحته سألته أن يشفع لي عنده ، والامتياح مثل الميح.

قوله عليه‌السلام : « وارخيت لليل سدول » قال الجوهري : أرخيت الستر وغيره إذا ارسلته ، وقال سدل ثوبه يسدله بالضم سدلا اي أرخاه ، والسديل ما اسبل على الهودج والجمع السدول والسدائل والاسدال انتهى ، ويحتمل أن يكون المراد بالسدول الستور حقيقة اي أسدلت الستور على الابواب لمجيئ الليل أو شبه ظلم الليل بالستور وأثبت لها الارخاء الذي هو من لوازمها ، وهذا ابلغ وأظهر.

والسبات بالضم النوم ، والكرى بالفتح النعاس ، وصد عنه يصد صدودا أعرض « أخلص لك قلبه » بالرفع اي جعل قلبه نيته وعبادته خالصة لك ، أو بالنصب اي جعل قلبه خالصا لم يدع فيه حبا لغيرك ولا غرضا سواك ، وذهل بفتح الهاء وقد يكسر غفل ونسي ، واللب العقل ، اي دهش وتحير من خوفك عقله ، والاخذ بأزمة الفلاح كناية عن لزومه وتيسره له ، فان من أخذ بزمام الناقة يذهب بها حيث شاء ، ومهدت الارض اي هيأتها وجعلتها لنا مهادا كما قال تعالى « ألم نجعل الارض مهادا » (1).

____________________

(1) النبأ : 6.

الصفحة 264 من 362