مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 362

ومنها وجوب قضاء الفائتة كفعله ووجوب التأسي به ، وقوله : « فليصلها ».

ومنها أن وقت قضائها ذكرها.

ومنها أن المراد بالآية ذلك.

ومنها الاشارة إلى المواسعة في القضاء لقول الباقر عليه‌السلام « الا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان ».

ثم قال : وقد روي أيضا في الصحيح ما يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة ، والشيخ جمع بينهما بالحمل على انتظار الجماعة ، وابن بابويه عمل بمضمون الخبر ، وأمر بقضاء النافلة ثم الفريضة ، وفي المختلف اختار المنع ، وأشار بعض الاصحاب إلى أن الخبر المروي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من المنسوخ إذ النسخ جائز في السنة انتهى.

وأقول : حمل الشيخ بعيد عن هذا الخبر ، إذ أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أصحابه بقضاء النافلة يدل على اجتماعهم فلا انتظار ، وكذا النسخ أيضا لا يجري فيه ، والاوجه ما أومأنا إليه بالحمل على استحباب التأخير ، والله يعلم.

تتميم

اعلم أنه يستفاد من الخبر أمور أخر ، وهي استحباب التعريس ، واستحباب كون المؤذن غير الامام ، واستحباب تقديم الاذان على النافلة ، والمنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة ، ولزوم الجمع بين الاخبار ورفع التنافي عنها ، وحسن قبول العذر ممن له عذر مرضي ، وجواز إظهار الاحكام عند المخالفين مع عدم التقية.

تنبيه

ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر وبين ما روي [ أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول : تنام عيني ولا ينام قلبي وما روي أن نومه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان كيقظته وكان يعلم في النوم ما يعلم في اليقظة؟ ويمكن الجواب عنه بوجوه :

الاول أن يكون نومه صلى‌الله‌عليه‌وآله في سائر الاحوال كاليقظة ] (1) وفي تلك الحالة

____________________

(1) ما بين العلامتين زيادة منا اقتباسا من كلامه قدس سره في باب سهوه ونومه صلى‌الله‌عليه‌وآله

الصفحة 26 من 362