مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 362

وما يصلح به أمر آخرتى ودنياي ، إلهى إن ذكرت الموت (1) وهول المطلع والوقوف بين يديك نغصني مطعمي ومشربي ، وأغصنى بريقى ، وأقلقنى عن وسادي ، ومنعنى رقادي ، وكيف ينام من يخاف بيات (2) ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار بل كيف ينام العاقل وملك الموت لا ينام لا بالليل ولا بالنهار ، ويطلب قبض روحه (3) بالبيات أو في آناء الساعات » ثم يسجد ويلصق خده بالتراب وهو يقول أسألك الروح والراحة عند الموت والعفو عني حين ألقاك » (4).

أقول : دعاء السجود في الدعائم هكذا « رب أسألك الراحة والروح عند الموت والمصير إلى الرحمة والرضوان » (5).

بيان : « هدأت » أي سكنت ، والانتجاع طلب المعروف « غير محظورات » أي ممنوعات ، والاختزال الاقتطاع ، وانخزل الشئ انقطع ، ونغص عليه العيش تنغيصا كدره ، وأغصنى بريقي من الغصة بالضم ، وهي الشجى في الحلق ، وهي كناية عن كمال الخوف والاضطراب ، اي صيرني بحيث لا أقدر على أن أبلع ريقى ، وقد وقف في حلقى ، وأقلقه أزعجه.

وقال الجوهري : بات يفعل كذا إذا فعله ليلا كما يقال : ظل يفعل كذا ، إذا فعله بالنهار ، وبيت العدو أي أوقع بهم ليلا والاسم البيات ، والطارق الذي يجئ بالنهار ، وقد يطلق على الاعم كما هنا.

« أوفي آناء الساعات » (6) اي أجزاؤها أو في بعض الساعات قال الجوهري : آناء

____________________

(1) في الدعائم : الهى وترقب الموت وهول المطلع.

(2) في الدعائم : بغتات.

(3) زاد في الدعائم : حثيثا بالبيات.

(4) مصباح المتهجد : 92 ، جنة الامان الواقية ( مصباح الكفعمى ) : 5049 البلد الامين : 3635 ، مكارم الاخلاق ، 399340.

(5) دعائم الاسلام ج 1 ص 212 و 213.

(6) كان في الدعائم : « أو في أية الساعات ».

الصفحة 237 من 362