مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 362

وقد نبع له ماء ، فوثب قائما يقول : « يا من حاز كل شئ ملكوتا ، وقهر كل شئ جبروتا ، صل على محمد وآل محمد وأولج قلبي فرح الاقبال عليك ، والحقني بميدان المطيعين لك » ودخل في الصلاة فتهيأت أيضا وقمت خلفه وإذا أنا بمحراب في ذلك الوقت قدامه ، وكلما مر بآية فيها الوعد والوعيد يرددها بانتحاب وحنين ، فلما تقشع الظلام قام فقال : « يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا وأمه الخائفون فوجدوه معقلا ، ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرج من قصد غيرك همه ، إلهى قد انقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولا من حياض مناجاتك صدرا ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي أولى الامرين بك ».

فتعلقت به فقال : لو صدق توكلك ما كنت ضالا ، ولكن اتبعني واقف اثري وأخذ بيدي فخيل لي أن الارض تمتد من تحت قدمى ، فلما انفجر عمود الصبح قال : هذه مكة ، قلت : من أنت بالذي ترجوه؟ فقال : أما إذا أقسمت فأنا علي ابن الحسين (1).

بيان : الوطر الحاجة ، والصدر بالتحريك الاسم من قولك صدرت من الماء والمصدر الصدر بالتسكين.

44 العيون : بالاسناد المتقدم ، عن رجاء بن أبي الضحاك قال : كان الرضا عليه‌السلام في طريق خراسان إذا فرغ من تعقيب العشاء وسجد سجدتي الشكر أوى إلى فراشه ، فاذا كان الثلث الاخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار ، فاستاك ثم توضأ ثم قام إلى صلاة الليل فصلى ثمان ركعات يسلم في كل ركعتين : يقرء في الاوليين منها في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة.

ثم يصلي صلاة جعفر بن ابي طالب اربع ركعات ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح ، ويحتسب بها من صلاة الليل ، ثم يقوم فيصلى الركعتين الباقيتين يقرء في الاولى الحمد وسورة الملك ، وفي الثانية الحمد وهل أتى

____________________

(1) الخرائج ص 195.

الصفحة 231 من 362