مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 362

وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا ثم يرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضؤ و يصلي أربع ركعات ، ثم يرقد ما شاء الله ثم يقوم فيتوضؤ ويستاك ويصلى اربع ركعات يفعل ذلك مرارا حتى إذا قرب الصبح أوتر بثلاث ثم صلى ركعتين جالسا.

وكان كلما قام قلب بصره في السماء ثم قرء الآيات من سورة آل عمران « إن في خلق السموات والارض » إلى قوله : « لا تخلف الميعاد » ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر ويستاك ويخرج إلى المسجد فيصلي ركعتى الفجر ويجلس إلى أن يصلي الفجر (1).

وعن علي عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين ، ثم يسلم ويقوم فيصلي ما كتب الله له (2).

وعن جعفر بن محمد أنه قال : كان أبي رضوان الله عليه إذا قام من الليل أطال القيام ، وإذا ركع أو سجد أطال حتى يقال : إنه قدم نام ، فما يفجأنا منه إلا وهو يقول : « لا إله إلا الله حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه ، يا كريم يا جبار ، اغفر لي ذنوبي وجرمي ، وتقبل عملي ، يا جبار يا كريم إني أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرما (3).

توضيح : اعلم أن الاصحاب ذهبوا إلى أن صلاة الليل كلما كانت أقرب من الفجر فهو افضل (4) ونقل في المعتبر والمنتهى إجماع الاصحاب ، ويدل عليه بعض الاخبار ، وقد دلت أخبار كثيرة على أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والائمة عليهم‌السلام كانوا يشرعون في صلاة الليل بعد نصف الليل بلا فصل كثير ، ويؤكدها كثير من الروايات الدالة على فضيلة ذلك الوقت ، وأنها ساعة الاستجابة.

وقال ابن الجنيد : يستحب الاتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات لقوله تعالى :

____________________

(1 2) دعائم الاسلام ج 1 ص 211.

(3) المصدر ج 1 ص 212.

(4) لعلهم يريدون بذلك صلاة الوتر وفاقا لاخبار كثيرة.

الصفحة 227 من 362