« على صلوتهم دائمون » قال الطبرسي رحمة الله عليه : اي مستمرون (1) على أدائها لا يخلون بها ولا يتركونها ، وروي عن أبي جعفر عليهالسلام أن هذا في النوافل ، وقوله : « والذين هم على صلوتهم يحافظون » في الفرايض والواجبات ، وقيل : هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة.
1 تفسير علي بن ابراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ثم استثنى فقال : « إلا المصلين » فوصفهم بأحسن أعمالهم « الذين هم على صلوتهم دائمون » يقول إذا فرض على نفسه من النوافل شيئا دام عليه (2).
2 فقه الرضا : قال عليهالسلام : حسنوا نوافلكم ، واعلموا أنهاهدية إلى الله عزوجل ، واعلموا أن النوافل إنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قواهم لان بعض الخلق اقوى من بعض ، فوضعت الفرائض على أضعف الخلق ، ثم اردفت بالسنن ليعمل كل قوي بمبلغ قوته ، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه ، فلا يكلف احد فوق طاقته ولا تبلغ قوة القوى حتى تكون مستعملة في وجهه من وجوه الطاعة ، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج ولكل فريضة سنة بهذا المعنى (3).
ومنه : قال عليهالسلام : واعلم أن ثلاث صلوات إذا دخل وقتهن ينبغي لك أن تبتدئ بهن ولا تصلي بين أيديهن نافلة : صلاة استقبال النهار وهي الفجر ، وصلاة استقبال الليل وهي المغرب ، وصلاة يوم الجمعة (4).
ولا تصلي النافلة في أوقات الفرائض إلا ما جاءت من النوافل في أوقات الفرائض مثل ثمان ركعات بعد زوال الشمس وقبلها ، ومثل ركعتي الفجر فانه يجوز فعلها بعد طلوع الفجر ، ومثل تمام صلوه الليل والوتر وتفسير ذلك أنك إذا ابتدأت بصلاة الليل قبل طلوع الفجر فطلع الفجر وقد صليت منها ست ركعات أوأربعا بادرت وادرجت
____________________
(1) مجمع البيان ج 10 ص 357.
(2) تفسير القمى ص 696.
(3) فقه الرضا ص 9 س 8.
(4) فقه الرضا ص 8 س 31.




