مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 362

كما يومي إليه ما ورد في بعض الروايات « ولا تجعل ذلك عادة » (1) أو النهي على ما إذا أوجب خروج وقت فضيلة الفريضة.

وأما حمل تقديم الوتر مع التلبس بالاربع على الافضلية ففيه نظر ، والاولى الحمل على التخيير مطلقا أو حمل تقديم الوتر على ما إذا خشي انفجار الفجر ولم ينفجر بعد ليقع الوتر في وقته ، والاتمام على ما إذا انفجر الفجر ، والاخير أوفق.

ثم اعلم أن المشهور أن آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر الثاني ، والمنقول عن المرتضى رضي الله عنه أن آخره طلوع الفجر الاول وهو ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فأضف إليها » قال في الذكرى : ولو ظن الضيق فشفع وأوتر و صلى ركعتي الفجر ثم تبين بقاء الليل بناستا على الشفع وأعاد الوتر منفردة ، وركعتى الفجر قاله المفيد رحمه الله ، وقال علي بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر لا غير ، و قال في المبسوط : لو نسي ركعتين من صلاة الليل ثم ذكر بعد أن أوتر قضاهما و أعاد الوتر.

وكأن الشخصين نظرا إلى أن الوتر خاتمة النوافل ليوترها ، وقد روى إبراهيم بن عبدالحميد (2) عن بعض أصحابه (3) عن أبي عبدالله عليه‌السلام فيمن ظن الفجر وأوتر ثم تبين الليل أنه يضيف إلى الوتر ركعة ثم يستقبل صلاة الليل ثم يعيد الوتر ، وروى علي بن عبدالله (4) عن الرضا عليه‌السلام قال : إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صليتهما قبل واجعله وترا ، وفيه

____________________

(1) روى الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 143 والتهذيب ج 1 ص 170 باسناده عن عمر ابن يزيد قال : قلت لابى عبدالله عليه‌السلام أقوم وقد طلع الفجر ، فان أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها وان بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : ابدا بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة.

(2) التهذيب ج 1 ص 232.

(3) زاد في التهذيب : وأظنه اسحاق بن غالب.

(4) التهذيب ج 1 ص 232.

الصفحة 219 من 362