ثم ادع بما أحببت واستغفر الله سبعين مرة (1).
بيان : قال الشيخ البهائي قدس سره : عماد الشئ بالكسر ما يقوم ويثبت به الشئ ، ولولاه لسقط وزال ، وقواتم الشئ بالكسر عماده ، فهذه الفقرة كالمفسرة لما قبلها ، وهو من قبيل قوله تعالى : « يمسك السموات والارض أن تزولا » (2) وهو دليل سمعي على احتياج الباقي في بقائه إلى علة مبقية ، والمروح بالحاء قريب من معنى المفرج بالجيم ، والغرض بالتحريك الهدف ، والنصب بالتحريك قريب منه ، وأثر بكسر الهمزة وفتحها وإسكان الثاء يقال خرجت على إثره أي بعده بقليل.
أقول : الظاهر الاثر بالكسر أوالاثر بالتحريك ، قال الفيروز آبادي خرج في أثره وإثره بعده.
12 المكارم : وأكثر من الاستغفار ما استطعت ، وليكن فيماتقول هذا الاستغفار » اللهم إني استغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك عندي ، فأيما عبد من عبيدك كانت له قبلى مظلمة ظلمتها إياه في بدنه أوعرضه أوماله لا استطيع اداء ذلك إليه ، ولا تحللها منه ، فأرضه عني بماشئت وكيف شئت وأنى شئت ، و هبها لي ، وما تصنع بعذابي يا رب وقد وسعت رحمتك كل شئ ، وما عليك يا رب أنتكرمني برحمتك ، ولا تهينني بعذابك ، ولا ينقصك يا رب أن تفعل بي ما سالتك وأنت واجد لكل خير.
اللهم إن استغفاري إياك مع إصراري للؤم ، وإن تركى الاستغفار لك مع سعة رحمتك لعجز ، اللهم كم تتحبب إلي وأنت غني عني ، وكم أتبغض اليك و أنا إليك فقير ، فسبحان من إذا وعد وفى ، وإذا توعد عفى (3).
بيان : « للؤم » بالضم مهموزا أو بالفتح بغير همز ، قال الفيروز آبادي اللؤم
____________________
(1) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 310 311.
(2) فاطر : 41.
(3) مكارم الاخلاق : 341.




