إلى خلقك بحسن الصنع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم » ثم خر إلى الارض ساجدا (1).
أقول : تمامه في أبواب تاريخه (2).
بيان : الهجوع النوم ليلا ، وفي النهاية فيه أن بين أيدينا عقبة لا يجوز إلا المخف ، يقال أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خففت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل يريد به المخف من الذنوب ، واسباب الدنيا وعلقها انتهى ، والزرية لعلها من زرى عليه إذا عابه وفي بعض النسخ ردية.
9 فلاح السائل (3) : روى صاحب كتاب زهد مولانا علي بن أبيطالب صلوات الله عليه قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن محمد بن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبة العرني قال : بينا أنا ونوف نائمين في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين عليهالسلام في بقية من الليل ، واضعا يده على الحائط شبيه الواله ، وهو يقول : إن في خلق السموات والارض ، إلى آخر الآية ، قال : ثم جعل يقرء هذه الآيات ويمر شبه الطائر عقله ، فقال لي : أراقد أنت يا حبة أم رامق؟ قال : قلت : رامق ، هذا أنت تعمل هذا العمل ، فكيف نحن؟ قال : فأرخى عينيه فبكى ثم قال لي : يا حبة إن لله موقفا ولنا بين يديه موقف ، لا يخفى عليه شئ من أعمالنا إن الله أقرب إلي وإليك من حبل الوريد يا حبة إنه لن يحجبني ولا إياك عن الله شئ.
قال : ثم قال أراقد أنت يا نوف؟ قال : قال : لا يا أمير المؤمنين ما أنا براقد و لقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال : يا نوف إن طال بكاؤك في هذه الليلة مخافة من الله عزوجل ، قرت عيناك غدا بين يدي الله عزوجل.
يا نوف إنه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلا اطفأت بحارا
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 151.
(2) راجع ج 46 ص 81 من طبعتنا هذهه.
(3) هذا القسم من فلاح السائل مخطوط لم يطبع بعد.




