مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 362

أن لا تكون صلاة الليل إلا ركعتين إلا الوتر فانها واحدة ، وليست الوتر ثلاثا بتسليمة ، كما قاله بعض العامة ، ولا الركعات قبله أربعا وأكثر بتسليمة ، كما ذكروه قال في النهاية فيه أن الله وتر يحب الوتر ، فأوتروا ، الوتر الفرد بكسر الواو وفتحه فالله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزية ، واحد في صفاته لا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين ، ويحب الوتر اي يثيب عليه ويقبله من فاعله وقوله : « أوتروا » أمر بصلاة الوتر ، وهي أن يصلي مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة (1).

8 المناقب : لابن شهر آشوب : عن طاوس قال : رأيت علي بن الحسين عليه‌السلام يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد فلما لم ير أحدا رمق السماء بطرفه ، وقال إلهي غارت سمواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني ، وتريني وجه جدي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في عرصات القيامة.

ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما اردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سولت لي نفسي ، وأعانني على ذلك سترك المرخى به علي ، فأنا الآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني؟ فواسوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا ، وللمثقلين حطوا ، أمع المخفين أجوز أم مع المثقلين أحط؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ، ولم أتب أما آن لي ان استحيي من ربي؟

ثم بكى وأنشأ يقول :

أتحرقني بالنار يا غاية المنى  

فأين رجائي؟ ثم أين محبتي  

أتيت بأعمال قباح زرية (2)  

وما في الورى خلق جناك جنايتي  

ثم بكا وقال : « سبحانك تعصى كأنك لا ترى ، وتحلم كأنك لم تعص ، تتودد

____________________

(1) زاد في النهاية : أو يضيفها إلى ما قبلها.

(2) ردية خ ل كما هو في المصدر.

الصفحة 200 من 362