مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 362

مأواه ، والبرج في السماء قيل منزل القمر ، وقيل الكوكب العظيم ، وقيل : باب السماء والجمع فيهما بروج وأبراج.

« ذات مهاد » اي أمكنة مستوية ممهدة للقرار ، قال الفيروز آبادي : المهاد الموضع يهيوء للصبي ويوطأ والارض والفراش « وألم نجعل الارض مهادا » (1) أي بساطا ممكنا للسلوك فيه ، « ولبئس المهاد » (2) أي ما مهد لنفسه في معاده انتهى ويحتمل أن يكون المراد صاحبة هذا الاسم أوهذه الصفة والحالة ، فيكون شبيها بالتجريد ، وقال الفيروز آبادي : لجة البحر معظمه ، ومنه « بحر لجي » (3).

« تدلج بين يدي المدلج من خلقك » قال في القاموس : الدلج محركة والدلجة بالضم والفتح السير من أول الليل ، وقد أدلجوا ، فان ساروا في آخر الليل فادلجوا بالتشديد انتهى.

وأقول : المضبوط في الدعاء التخفيف ، والتشديد أنسب ، والكفعمي عكس في البلد الامين (4) ونسب التخفيف إلى آخر الليل ، ولعله سهو.

وقال الشيخ البهائي : ربما يطلق الادلاج على العبادة في الليل مجازا ، لان العبادة سير إلى الله تعالى ، وقد فسر بذلك قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل والمعنى هنا أن رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك وعبدك صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك ، إذ لولا رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه إليك ، و إيقاعك ذلك في قلبه ، لم يخطر ذلك بباله ، فكأنك سرت إليه قبل أن يسرى هو

____________________

(1) النبأ : 6.

(2) البقرة : 206.

(3) النور : 40.

(4) البلد الامين ص 35 في الهامش نقلا عن صحاح الجوهرى ، لكنه سها وعكس الامر ، قال الجوهري : أدلج القوم : اذا ساروا من أول الليل ، والاسم الدلج بالتحريك ، والدلجة والدلجة أيضا مثل برهة من الدهر وبرهة ، فان ساروا من آخر الليل فقد ادلجوا بتشديد الدال والاسم الدلجة والدلجة.

الصفحة 189 من 362