مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 362

أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه » ففعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك وبشر الناس فاشتد ذلك عليهم « علم أن لن تحصوه » وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل ، ومتى يكون الثلثان ، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه فأنزل الله « إن ربك يعلم أنك تقوم » إلى قوله : « علم أن لن تحصوه » يقول متى يكون النصف والثلث نسخت هذه الآية « فاقرؤا ما تيسر من القرآن » واعلموا أنه لم يأت نبي إلا خلا بصلاة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل (1).

توضيح : « ففعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك » يحتمل أن يكون إشارة إلى الآيات التي سبقت في أول السورة ، فالبشارة لان العبادة عند المحبين أعظم الراحة ، أو يكون إشارة إلى الرخصة والتخفيف الذي يدل عليه تلك الآيات ، فقوله : « فاشتد ذلك » إشارة إلى ما مر أولا أي وقد اشتد أي نزلت هذه الآيات بعد اشتداد الامر علهيم ، قوله : « إلا خلا » اي مضى من الدنيا مواظبا على صلاة الليل ، ويحتمل أن يكون من الخلوة اي أوقعها في الخلوة.

قوله عليه‌السلام : « أول الليل » رد على من جوز صلاة الليل أوله بغير عذر ، وفي بعض النسخ « إلا أول الليل » اي كان وقت صلاتهم مخالفا لوقتها في تلك الشريعة ، ولعلها من زيادة النساخ.

2 كتاب الحسين بن عثمان : عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : صلاة الليل كفارة لما اجترح بالنهار.

3 مجالس الصدوق : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن أحمد بن عقدة الهمداني ، عن محمد بن أحمد التميمي ، عن ابيه ، عن أحمد بن هشام ، عن منصور ابن مجاهد ، عن الربيع بن بدر ، عن سوار بن منيب ، عن وهب ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من رزق صلاة الليل من عبد أو أمة : قام لله عزوجل مخلصا فتوضأ وضوءا سابغا وصلى لله عزوجل بنية صادقة ، وقلب سليم ، وبدن خاشع ، وعين دامعة جعل الله تبارك وتعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة في كل صف ما لا يحصي

____________________

(1) تفسير القمى : 701.

الصفحة 136 من 362