مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 362

القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل انتهى.

وقيل : هي الساعات الاول منها ، من نشأت إذا ابتدأت ، وروي عن علي بن الحسين عليه‌السلام (1) أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء ، ويقول : أماسمعتم قول الله تعالى « إن ناشئة الليل » هذه ناشئة الليل.

« اشد وطا » أي ثبات قدم وأبعد من الزلل وأثقل وأغلظ على المصلي كما ورد في الحديث « اللهم اشدد وطأتك على مضر » وقرأ أبوعمرو بن عامر وطاء بالكسر والمد اي مواطأة القلب للسان ، أو موافقة لما يراد من الخضوع والاخلاص.

« واقوم قيلا » اي اشد مقالا واثبت قراءة لحضور القلب وهدو الاصوات ، و يحتمل أن يكون المراد بالقيل دعوى الاخلاص في « إياك نعبد » ونحوه كما رواه الشيخ في التهذيب (2) بسند صحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عز وجل « إن ناشئة الليل هي اشد وطا وأقوم قيلا » قال : يعني بقوله أقوم قيلا قيام الرجل عن فراشه يريد به الله عزوجل لا يريد به غيره ، وبسند صحيح آخر مثله (3) لكن ليس فيه « يعني بقوله : أقوم قيلا » فيحتمل أن يكون تفسيرا للناشئة كمامر أو وطأ كما أومأنا إليه وروى في الكافي (4) خبرا مرسلا فسرت الآية فيه بصلاة مخصوصة بين العشائين كما مر.

« إن لك في النهار سبحاطويلا » اي تصرفا وتقلبا في مهماتك ، واشتغالا بها ، فعليك بالتهجد ، فان مناجات الحق تستدعي فراغا ، وفي تفسير علي بن إبراهيم (5)

____________________

(1) تراه في الكشاف ج 3 ص 281 ، الدر المنثور ج 6 ص 287.

(2) التهذيب ج 2 ص 337 ط نجف ، ج 1 ص 231 ط حجر ، كمامرت الاشارة اليه في ص 131.

(3) التهذيب ج 1 ص 189 ط حجر ج 2 ص 120 ط نجف.

(4) مر عن فلاح السائل تحت الرقم 17 باب نوافل المغرب ، رواه في الكافى ج 3 ص 468.

(5) تفسير القمى : 701.

الصفحة 132 من 362