مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 362

في الصلاة ساجدين وقائمين ، طالبين لثواب ربهم ، فيكونون سجدا في مواضع الجسود وقياما في مواضع القيام.

« تتجافى جنوبهم » أي ترتفع جنوبهم عن المضاجع لصلاة الليل ، وهم المتهجدون بالليل (1) الذين يقومون عن فرشهم للصلاة ، قال الطبرسي رحمه الله : (2) وهو المروي عن ابي جعفر وأبي عبدالله عليهما‌السلام وروى الواحدي بالاسناد عن معاذ بن جبل قال : بينما نحن مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في غزوة تبوك وقد أصابنا الحر ، فتفرق القوم فاذا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أقربهم مني ، فدنوت منه فقلت : يا رسول الله أنبئني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ، قال : لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم شهر رمضان ، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير؟ قال : قلت : أجل يا رسول الله قال : الصوم جنة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، و قيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه الله ، ثم قرء هذه الاية « تتجافى جنوبهم عن المضاجع ».

وبالاسناد عن بلال قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم ، وإن قيام الليل قربة إلى الله ، ومنهاة عن الاثم ، وتكفير السيئات ومطردة الداء في الجسد.

وقيل : هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة ، وقيل هم الذين يصلون ما بين المغرب والعشاء الآخرة ، وقيل : هم الذين يصلون العشاء والفجر في جماعة انتهى.

____________________

(1) وانما وافق معنى قوله عزوجل. « تتجافى » مع قوله : « فتهجد » من حيث القيام بدفعات ، لان التجافى هو التنحى والتنائى عن المضجع و « تتجافى » مضارع يدل على الاستمرار ، ولا معنى لاستمرار التجافى الا بأن يتنحى عن مضجعه بدفعات.

(2) مجمع البيان ج 8 ص 331 في آية السجدة : 16.

الصفحة 123 من 362