طائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ما تيسر من القرآن ، علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا ما تيسر منه (1).
الدهر : ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا (2).
تفسير : « والمستغفرين بالاسحار » (3) قال الطبرسي رحمة الله عليه : (4) المصلين في وقت السحر ، رواه الرضا عليهالسلام عن أبيه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وقيل السائلين المغفرة وقت السحر ، وقيل المصلين الصبح في جماعة ، وقيل الذين تنتهي صلاتهم إلى وقت السحر ثم يستغفرون ويدعون ، وروي عن ابي عبدالله عليهالسلام أن من استغفر الله سبعين مرة في وقت السحر فهو من أهل هذه الآية ، وروى أنس عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : إن الله تعالى يقول : « إني لاهم بأهل الارض عذابا فاذا نظرت إلى عمار بيوتي ، وإلى المتهجدين ، وإلى المتحابين في الله ، وإلى المستغفرين بالاسحار ، صرفته عنهم انتهى.
ولفظ الآية شمل كل مستغفر في السحر وقد ورد في الاخبار تخصيصها بصلاة الوتر ، فيمكن أن يكون الغرض بيان أكمل الافراد ، ويحتمل التخصيص ، وروى في الفقيه (5) بسند صحيح عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من قال في وتره إذا أوتر أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة وواظب على ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده
____________________
(1) المزمل : 20 ، ووزان قوله « أدنى من ثلثى الليل ونصفه وثلثه » وزان ما مر من قوله عزوجل « نصفه أو انقص منه قليلا او زد عليه » فانطبق امتثال الامر على ما امر به عزوجل في صدر السورة ، وهوواضح لمن تأمل في كلمة « ادنى » حق التأمل.
(2) الدهر : 26.
(3) آل عمران : 17.
(4) مجمع البيان ج 2 ص 419.
(5) الفقيه ج 1 ص 309.




