مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 87 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 362

الذاريات : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون * وبالاسحار هم يستغفرون (1).

ق : ومن الليل فسبحه وادبار السجود (2).

الطور : وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم (3).

المزمل : يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أوزد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا إن ناشئة الليل هي أشد وطا وأقوم قيلا * إن لك في النهار سبحا طويلا * واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا (4).

وقال تعالى : لن ربك يعلم أنك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه و

____________________

(1) الذاريات : 18.

(2) ق : 40.

(3) الطور : 49.

(4) المزمل : 71 ، وانما قال عزوجل « أو انقص منه قليلا أو زد عليه » لئلا يكون تكليفا شاقا عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله بأن يقوم نصف الليل تماما من دون نقص وذلك لان فرائض القرآن كالاساس ، يجب أن يمتثل دقيقا ، لكونه كلام حكيم قد أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ، ولذلك ترى في امثال هذه الموارد التي يتضايق امتثال الفرض على المكلف تبادر الاية بذكر ما يرتفع به الحرج والمشقة :

ففرض عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله أولا أن يقوم الليل الا قليلا ، وبينه بالنصف ، اي قم الليل نصفه ، و معلوم أن من قام نصف الليل بعد نومه فقد نام أقل من النصف ، وذلك لاجل التيقظ في اوائل الليل لصلاة المغرب والعشاء وغير ذلك من المحاوج.

ولما كان المفهوم من الاية أن يقوم النصف ، وكان التحفظ والمراقبة على ذلك شاقا عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، استدرك وقال : « أوانقص منه قليلا » أي من نصف الليل « أوزد عليه » اى على النصف ، فلا عليك أن تتحفظ على حلول نصف الليل بعينه ثم تشتغل بالصلاة ، بل ان استيقظت قبل نصف الليل لا باس عليك فاشتغل بالصلاة وترتيل القرآن فيها ، وان استيقظت بعد نصف الليل فهكذا.

الصفحة 119 من 362