وإن كبر تفريطي فأنت أكبر ، وإن دام بخلي فأنت أجود ، اللهم اغفر لي عظيم ذنوبي بعظيم عفوك ، وكبير تفريطي بظاهر كرمك ، واقمع بخلي بفضل جودك ، اللهم مابنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه ) (1).
مصباح الشيخ (2) والكفعمى وابن الباقى وغيرها مرسلا مثله (3).
بيان : قال الكفعمي كبر الشئ معظمه ، وأكبرت الشئ استعظمته وهذا المعنى هو المراد إن رقمنا ( وإن كبر تفريطي ) بالباء المفردة ، وإن رقمنا فيه وإن كثر فالمعنى ضد القلة ، وفي المتهجد رقم ذلك بالمفردة ، وفي مصباح ابن الباقي بالمثلثة ، والقرائتان جائزتان غير أنه ينبغي أن يكون كبر هنا بالمفردة لاجل الاستقاق في كبر ، وأكبر ، فاذا انتهى الداعي في الدعاء إلى قوله وكبر تفريطي فليقرأ بالباء المفردة أيضا لئلا يعود الضمير إلى غير مذكور ، وإن قرئ وكثر تفريطي بالمثلثة قرئ فأنت أكبر بالمفردة لانه تعالى لايوصف بالكثرة ، بل بالكبرياء والعظمة ، والفرق بين الكثير والكبير أن الكثير ما يراد به العدد ويليق به أو الوزن والذرع وشبهه ، والكبير مايراد به علو المنزلة والشرف ، أو يراد به الضخامة والعظم.
8 فقه الرضا : قال عليهالسلام : إذا فرغت من صلاة الزوال فارفع يديك ثم قل : ( اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك ، وأتقرب إليك بملائكتك وأنبيائك ، ورسلك ، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، و أسألك أن تقيل عثرتي ، وتستر عورتي ، وتغفر ذنوبي ، وتقضي حاجتي ، ولا تعذبني بقبيخ فعالي ، فان جودك وعفوك يسعني ).
ثم تخر ساجدا وتقول في سجودك ( يا أهل التقوى والمغفرة ، يا أرحم الراحمين أنت مولاي وسيدي ورازقي ، أنت خير لي من أبي وامي ومن الناس أجمعين بي إليك فقر وفاقة وأنت عني ، أسئلك بوجهك الكريم ، وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ،
____________________
(1) فلاح السائل ص 177.
(2) مصباح الشيخ ص 44.
(3) البلد الامين ص 14.




